فتأمّل .
وأمّا ما يفتقر إلى السماع والمشاهدة معاً فهو الأقوال من النكاح والطلاق والبيع وسائر العقود والفسوخ والإقرار بها ، فإنّه لا بُدّ من سماعها ومن مشاهدة قائلها ، فلا تقبل فيها شهادة الأصمّ الذي لا يسمع شيئاً إذا لم يكن سمعها قبل الصمم ، أو لم يثبتها حين الأداء ، وكذا الأعمى ، وقد مضى الكلام فيهما .
وفي جواز شهادة الأخير ، اعتماداً على ما يعرفه من الصوت وجهان ، من أنّ الأصوات متشابهة ويتطرّق إليها التخيل « 1 » والتلبيس ، ومن أنّ الغرض علمه القطعي بالقائل ومعرفته إيّاه ، ووقوع ذلك أكثري ، وقد وقع الإجماع على أنّ له وطء حليلته اعتماداً على ما يعرفه من صوتها ، وهذا هو المشهور بين أصحابنا ، بل عليه في ظاهر الغنية والانتصار « 2 » إجماعنا ، فهو الأقوى ، وربما أشعر به النصوص التي مضت في بحث قبول شهادتهما فيما لا يفتقر إلى الرؤية والسماع .
* ( ويصير الشاهد متحمّلًا ) * للشهادة * ( بالمشاهدة لما تكفي ) * هي * ( فيه ، و ) * ب * ( السماع لما تكفل به السماع « 3 » ) * مطلقاً * ( وإن لم يستدعه المشهود عليه ) * أي على تحمّل الشهادة .
* ( وكذا لو قيل له : لا تشهد ) * ولا تتحمّل الشهادة * ( فسمع من القائل ما يوجب حكماً ) * عليه ، أو له ، صار متحمّلًا للشهادة ، بلا خلاف أجده إلَّا من الإسكافي « 4 » في الثاني وما يأتي .
هامش
« 1 » في « ح » : التخييل .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 ، الانتصار : 249 .
« 3 » في المطبوع من المختصر ( 289 ) : لما يكفي فيه السماع .
« 4 » حكاه عنه في المختلف : 725 .