تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
* ( فيه ) * قولان : أوّلهما للشيخ في النهاية كما في التنقيح « 1 » ، وثانيهما له في المبسوط كما فيه « 2 » ، وهو المشهور على الظاهر ، المصرّح به في كلام الصيمري ، بل لعلَّه عليه عامة المتأخرين حتى الماتن هنا وفي الشرائع ، والفاضل في الإرشاد « 3 » ، لكن على * ( تردّد ) * منهما وإشكال . قيل : ينشئان : من أنّ التهمة المانعة من قبول الشهادة موجودة في الموضعين فيمنع من القبول فيهما ؛ لتساويهما في العلَّة . ومن أنّها في حقوق الله تعالى والمصالح العامّة لا مدّعي لها ، فلو لم تقبل فيها شهادة المتبرع لأدّى ذلك إلى سقوطها « 4 » . وفي هذا نظر ؛ إذ ليس فيه ما يفيد تقييد الأدلة المانعة عن قبول الشهادة مع التهمة بعد حصولها كما هو فرض المسألة بحقوق الآدميين خاصّة ، ومجرّد عدم المدّعى لحقوق الله تعالى لا يرفع التهمة ، ولا يفيد التقييد المزبور ؛ إذ لا دليل على إفادته له من إجماع أو رواية ، وأداء عدم القبول فيها إلى سقوطها لا دلالة فيه على أحد الأمرين أصلًا ، ولا محذور في سقوطها مع عدم قبولها ، بل هو مطلوب ؛ لبناء حقوق الله تعالى على التخفيف اتفاقاً فتوًى ونصاً . ولو سلَّم فإنّما يؤدّي إلى السقوط لو ردّ مطلقاً ، سواء كان في مجلس التبرّع أو غيره ، أمّا لو خصّ الردّ بالأوّل كما هو رأي بعض في حقوق الآدميين « 5 » فلا يؤدّي إلى السقوط ؛ لإمكان قبوله لو أُدّي في
هامش
« 1 » التنقيح الرائع 4 : 305 . « 2 » التنقيح الرائع 4 : 305 . « 3 » الشرائع 4 : 131 ، الإرشاد 2 : 158 . « 4 » قاله في التنقيح الرائع 4 : 304 . « 5 » المسالك 2 : 408 .