الناهية عن اللهو مطلقاً ، ونفى عنه البعد في الكفاية « 1 » .
ولا ريب أنّه أحوط وإن كان في تعينه نظر ؛ لاشتهار القول الأوّل فتوًى بل وعملًا أيضاً . فتأمّل جدّاً .
فينجبر به سند الخبرين جبراً يصلحان معه لتخصيص العمومات المستدل بها على المنع ، سيّما مع اعتضادهما بفحوى المعتبرين وفيهما الصحيح المبيحين لأجر المغنّية في العرائس « 2 » بناءً على أشدّية حرمة الغناء ؛ لتصريح النص « 3 » بكونه من الكبائر ، ولا كذلك اللهو كما عرفته مما مضى .
ويجبر أخصّيتهما من المدّعى باختصاصهما بالنكاح دون الختان بعدم القائل بالفرق بينهما ، سيّما مع عدم تعقّل الفرق وقوّة دعوى كون مناط الجواز قطعياً مشتركاً بينهما ، هذا .
مع ما في مجمع البحرين من قوله : وفيه : يقولون : إنّ إبراهيم ( عليه السّلام ) ختن نفسه بقدوم على دفّ . لكنه فسّره ب : على جنب ، قال : والدفّ بالفتح الجنب من كل شيء وصفحته « 4 » . انتهى .
وهو غير المعنى المتبادر منه عند الإطلاق جدّاً ، لكنه أنسب بعصمته عليه السلام المانعة عن ارتكابه نحو هذا المكروه الشديد الكراهة بلا شبهة ، إن لم نقل بكونه من الأُمور المحرّمة .
هامش
« 1 » الكفاية : 281 .
« 2 » الوسائل 17 : 121 أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 2 و 3 .
« 3 » الخصال : 603 / 9 ، الوسائل 15 : 331 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 36 .
« 4 » مجمع البحرين 5 : 59 .