لا الحصر . ويؤيّده اختلافها في بعض الأفراد المعدودة فيها .
* ( وكذا ) * لا ريب * ( في ) * زوالها ب * ( الصغائر ) * وهي ما عدا الكبائر إذا كان * ( مصرّاً ) * عليها ، ولا خلاف فيه أيضاً ؛ فإنّ الإصرار عليها يلحقها بالكبائر ، ولذا ورد : « لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار » « 1 » .
واختلفوا في المراد من الإصرار على أقوال ، فقيل : هو الإكثار منها ، سواء كان من نوع واحد أو من أنواع مختلفة « 2 » .
وقيل : المداومة على نوع واحد منها « 3 » :
وقيل : يحصل بكلٍّ منهما « 4 » . ونقل بعضهم قولًا بأنّ المراد به عدم التوبة « 5 » . وضعّفه جماعة من المحققين « 6 » ، مع أنّه ورد في النصوص ما يدل عليه ، كالخبر : في قول الله عزّ وجلّ * ( ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * قال : « الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر ، ولا يحدّث نفسه بتوبة » « 7 » .
ولعلَّه لضعف السند ، مع مخالفته لما يستفاد من كلام جماعة من أهل اللغة من كون المراد بالإصرار المداومة عليه أو العزم على المعاودة ، قال
هامش
« 1 » الكافي 2 : 288 / 1 ، الوسائل 15 : 337 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 48 ح 3 .
« 2 » قاله الشهيد الثاني في المسالك 2 : 402 ، والسبزواري في الذخيرة : 305 .
« 3 » انظر المدارك 4 : 67 .
« 4 » المسالك 2 : 402 ، وفيه : ولعل الإصرار يتحقق بكل منهما .
« 5 » حكاه الطبرسي في مجمع البيان 1 : 506 عن الحسن .
« 6 » الذخيرة : 305 ، البحار 85 : 29 ، وانظر الحدائق 10 : 54 .
« 7 » الكافي 2 : 288 / 2 ، الوسائل 15 : 338 أبواب جهاد النفس ب 48 ح 4 ، والآية في سورة آل عمران : 135 .