أقول : وهو كذلك ، ولذا نسبه الصيمري « 1 » إلى أصحابنا بصيغة الجمع المضاف المفيد للعموم ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وبه تشعر الصحيحة السابقة ، ونحوها صحيحة أُخرى في تفسير * ( ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * « 2 » قال : « معرفة الإمام ، واجتناب الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار » « 3 » .
وهو مع ذلك ظاهر كثير من المعتبرة المستفيضة ، بل صريحها .
ففي الصحيح : عن الكبائر كم هي وما هي ؟ فكتب : « الكبائر من اجتنب ما أوعد الله تعالى عليه النار كفّر عنه سيئاته إذا كان مؤمناً ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف » « 4 » .
وفيه : « الكبائر سبع : قتل المؤمن متعمداً ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وكلّ ما أوجب الله عليه النار » « 5 » .
وفي الخبر : عن الكبائر ، فقال : « ما أوعد الله تعالى عليه النار » « 6 » .
هامش
« 1 » غاية المرام 4 : 277 .
« 2 » البقرة : 269 .
« 3 » الكافي 2 : 284 / 20 ، الوسائل 15 : 315 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 45 ح 1 .
« 4 » الكافي 2 : 276 / 2 ، الوسائل 15 : 318 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 1 .
« 5 » الكافي 2 : 277 / 3 ، الوسائل 15 : 322 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 6 .
« 6 » الفقيه 3 : 373 / 1758 ، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 233 ، الوسائل 15 : 327 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 24 .