الجوهري : أصررت على الشيء ، إذا أقمت ودمت عليه « 2 » .
وقال ابن الأثير : أصرّ على الشيء يصرّ إصراراً إذا لزمه وداومه وثبت عليه « 3 » .
وقال في القاموس : أصرّ على الأمر لزم « 4 » . وقريب منه كلام ابن فارس في المجمل « 5 » .
وقسّم الشهيد الإصرار إلى فعلي وحكمي ، فالفعلي : هو الدوام على نوع واحد من الصغائر بلا توبة ، أو الإكثار من جنس الصغائر بلا توبة ، والحكمي : هو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها « 6 » . وقد ارتضاه جماعة من المتأخّرين ، كشيخنا الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، والفاضل المقداد في كنز العرفان « 7 » .
والنص خال عن بيان ذلك ، لكن المداومة على نوع واحد من الصغائر ، والعزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها يناسب المعنى اللغوي ، بل العرفي المفهوم من الإصرار ، على تأمّلٍ في الأخير .
وأمّا الإكثار من الذنوب وإن لم يكن من نوع واحد بحيث يكون ارتكابه للذنب أغلب من اجتنابه عنه إذا عنّ له من غير توبة فالظاهر أنّه قادح في العدالة ، بلا خلاف بينهم في ذلك أجده ، وبه صرّح بعض
هامش
« 2 » الصحاح 2 : 711 .
« 3 » النهاية 3 : 22 .
« 4 » القاموس : 2 : 71 .
« 5 » مجمل اللغة 3 : 223 .
« 6 » القواعد والفوائد 1 : 227 .
« 7 » المسالك 2 : 402 ، الروضة 3 : 130 ، كنز العرفان 2 : 385 .