تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ووجه الجمع بين الأخبار السابقة وهذه الأخبار ونحوها المتوهم تعارضها لها من حيث تضمن هذه تعداد الكبائر ، وحصرها في عدد مخصوص من سبع كما في الأوّل ونحوه ، أو ما زاد كما في الباقي ، وهو مناف لما تضمنته تلك من أنّها ما أوجب الله تعالى عليه النار ، وهو يزيد عن الأفراد المعدودة في هذه النصوص وترتقي إلى سبعمائة كما عن ابن عباس « 1 » وتبعه من الأصحاب جماعة « 2 » ما ذكره بعض الأصحاب من أنّه يجوز أن يكون مراتب الكبائر مختلفة بأن يكون السبع أكبر من الباقي « 3 » . أقول : ويعضده بعض الصحاح المتقدمة المتضمنة لأنّها سبع بعد الحكم فيه بأنّها ما أوجب عليه النار . وأظهر منه الخبران « 4 » : « أكبر الكبائر سبع : الشرك با لله العظيم ، وقتل النفس التي حرّم الله تعالى إلَّا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وإنكار ما أنزل الله تعالى عزّ وجلّ » . هذا ، ويحتمل حمل الأخبار الأخيرة المتضمنة للتعداد على التمثيل ،
هامش
« 1 » حكاه عنه الطبري في جامع البيان 4 : 27 . « 2 » منهم الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 291 ، والشهيد الثاني في الروضة 3 : 129 ، وصاحب الحدائق 10 : 51 . « 3 » الحدائق 10 : 49 . « 4 » الأول في : التهذيب 4 : 149 / 417 ، الوسائل 15 : 325 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 20 . والثاني في : الفقيه 3 : 366 / 1745 ، الخصال : 363 / 56 ، علل الشرائع : 474 / 1 ، الوسائل 15 : 326 أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب 46 ح 22 .