شهاداتهم لأمثالهم كما أفتى بقبول شهادتهم عليهم « 1 »
* ( الرابعة : العدالة ) * فلا تقبل شهادة الفاسق اتفاقاً ، بل ضرورةً بالكتاب والسنّة والإجماع ، والنصوص به مستفيضة بل متواترة ، وقد مضى بيان ما يتحقق به العدالة في كتاب القضاء ، وبقي الكلام في بيان ما تزول به .
* ( ولا ريب ) * ولا خلاف * ( في زوالها بالكبائر ) * وقد مرّ من النصوص ثمة ما يدل علية .
ومنها الصحيح : بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ، فقال : « أن تعرفوه بالستر ، والعفاف ، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، وباجتناب الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار من شرب الخمر ، والزناء ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك » « 2 » الخبر .
وقد اختلف الفقهاء في تفسيرها اختلافاً شديداً ، إلَّا أنّ الذي عليه أكثرهم كما في التنقيح « 3 » هو أنّها كل ذنب توعّد الله تعالى بالعقاب في الكتاب العزيز . وهو الذي عليه المشهور من أصحابنا كما صرّح به جمع منهم ، ومنهم صاحب الذخيرة « 4 » وبعض المتأخرين عنه « 5 » ، وزاد الأوّل فقال : ولم أجد في كلامهم اختيار قول آخر .
هامش
« 1 » النهاية : 334 .
« 2 » الفقيه 3 : 24 / 65 ، الوسائل 27 : 391 كتاب الشهادات ب 41 ح 1 .
« 3 » التنقيح 4 : 291 .
« 4 » الذخيرة : 304 .
« 5 » كصاحب الحدائق 10 : 46 .