ففي الصحيح : عن رجلين شهدا على أمر ، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا ، فقال : « يقرع ، فأيّهم قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالحق » « 1 » .
ونحوه الخبر الصحيح : في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهد الأوّلان فاختلفوا ، قال : « يقرع بينهم ، فمن قرع عليه اليمين فهو أولى بالقضاء » « 2 » .
وفي الموثق « 3 » وغيره : « إنّ رجلين اختصما إلى علي ( عليه السّلام ) في دابّة ، فزعم كل واحد منهما أنّها نتجت على مِذْوَده ، وأقام كل واحد منهما بيّنة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين ، فعلَّم السهمين كل واحد منهما بعلامة ، ثم قال : اللَّهم ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، وربّ العرش العظيم ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أيّهما كان صاحب الدابّة وهو أولى بها فأسألك أن يقرع ويخرج سهمه ، فخرج سهم أحدهما ، فقضى له بها » « 4 » .
إلى غير ذلك من النصوص ، بحمل هذه على الصورة الأخيرة من تساوي البيّنتين في العدالة والكثرة ، كما تشعر به الروايتان الأخيرتان ولو في الجملة .
وأظهر منهما إشعاراً بل ربّما كان دليلًا الخبر : « كان علي ( عليه السّلام ) إذا
هامش
« 1 » التهذيب 6 : 235 / 577 ، الإستبصار 3 : 40 / 137 ، الوسائل 27 : 254 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 11 .
« 2 » الكافي 7 : 419 / 4 ، الفقيه 3 : 52 / 178 ، التهذيب 6 : 233 / 572 ، الوسائل 27 : 251 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 6 .
« 3 » الفقيه 3 : 52 / 177 ، التهذيب 6 : 234 / 576 ، الإستبصار 3 : 40 / 136 ، الوسائل 27 : 254 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 12 .
« 4 » التهذيب 6 : 236 / 582 ، الإستبصار 3 : 41 / 141 ، الوسائل 27 : 255 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 15 .