العمدة في ثمرة ما رتّبه عليه ، وإلَّا فمجرده ليس ثمرته ، وإنّما هو مجرد اختلاف عبارة بأنّ على القول بالقضاء للخارج يحكم لكل بما في يد الآخر ، وعلى القول الآخر يحكم له بما في يده . وهو ليس بثمرة معنوية حقيقة ؛ لثبوت النصف لكل منهما على التقديرين ، كما ذكره .
وبما ذكرناه من كون الإحلاف وعدمه ثمرة ذلك الاختلاف صرّح جمع من الأصحاب ، ومنهم ابن فهد في المهذب ، حيث قال : فإن أقاما بيّنتين نظر إلى أعدلهما فأكثرهما ورجّح به . فإن تساويا فيهما قضي لكل منهما بما في يده على القول بالقضاء لصاحب اليد كمذهب الخلاف ، وبما في يد صاحبه كمذهب النهاية وكتابي الأخبار . وتظهر الفائدة في ضمّ اليمين إن حكمنا بتقديم بيّنة الداخل ؛ لأنّ الظاهر تساقط البيّنتين مع تعارضهما ، ويقضى للداخل لأنّه الأصل ، فيتوجه اليمين عليه لدفع دعوى المدّعى . وإن قلنا يقضى له بما في يد صاحبه لا يتوجه على أحدهما يمين ؛ لأنّ القضاء له مستند إلى بيّنة ، وهي ناهضة بثبوت الحق ، فيستغني عن اليمين « 1 » . انتهى .
وظاهره تعين اليمين على القول بتقديم الداخل ؛ لما وجّهه به من التساقط .
وفيه نظر يظهر وجهه مما مرّ من احتمال عدم اليمين على هذا القول أيضاً إذا وجّه التنصيف بأنّ مع كل منهما مرجّحاً ، إلى آخر ما مضى ، فتأمّل جدّاً . مع أنّه حكي في المسالك « 2 » وغيره « 3 » قولًا .
هامش
« 1 » المهذّب البارع 4 : 494 .
« 2 » المسالك 2 : 390 .
« 3 » كشف اللثام 2 : 353 .