تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
نعم ربما يمكن المناقشة فيهما بمخالفتهما القواعد والأُصول المقررة في نحو المسألة تقدمت إليها الإشارة في المسألة السابقة . ويمكن الذبّ عنها أيضاً بأنّ المخالفة ليست مخالفة تضادّ ، بل مخالفة عموم وخصوص . ودفعها بالتخصيص ممكن بعد التكافؤ الحاصل هنا بصحّة سند الخاص وتعدّده ومخالفته العامّة ، كما يستفاد من الغنية ، حيث قال بعد ذكر الحكم ونقل إجماعنا عليه - : ويحتجّ على المخالف بما رووه من طرقهم من أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بعث عبد الله بن اليماني ليحكم بين قوم اختصموا في خصّ ، فحكم به لمن إليه القمط ، فلمّا رجع إليه ( صلَّى الله عليه وآله ) أخبره بذلك ، فقال : « أصبت وأحسنت » « 1 » . انتهى . ومنه يظهر وجود رواية أُخرى في المسألة كما أشار إليه في المسالك « 2 » ، وكونها عامية تجبره الشهرة كالرواية السابقة ، هذا . وربما يخص العمل بالرواية بما إذا اقتضت العادة كون وقوع وجه القماط إلى جانب قرينة على ملكيّة الخصّ لصاحبه ، ولكن الفتاوى مطلقة إلَّا أنّ تنزيلها على ذلك غير بعيد . وكيف كان ينبغي تخصيص الحكم بمورد الرواية من الخصّ دون غيره ، وإن حصل فيه نحو معاقد القمط وشهدت العادة بكونه قرينة على الملكية لجهة . فإنّ غاية ذلك الظهور ، ولا يخصّص به الأُصول ، بل ترجّح هي عليه حيث لم يقم على العكس دليل ، كما فيما نحن فيه على ما هو المفروض .
* ( الرابعة : إذا ادّعى أبو الميتة إعارته ) * لها * ( بعض متاعها كلَّف البيّنة ، ) *
هامش
« 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 594 . « 2 » المسالك 1 : 272 .