اليمين ، وتبعه الفاضل وجملة ممن تبعه « 1 » ، وادعى عليه الشهرة جماعة ، كالصيمري وصاحب الكفاية « 2 » ، وقد مرّ في بحث الدعوى على الميت إلى مستندهم الإشارة ، وقد عرفت جوابه .
ونزيد عليه هنا بأنّه اجتهاد في مقابلة الرواية المعتبرة في نفسها ، المعتضدة بعمل الطائفة ولو في أصل المسألة ، ولا ريب أنّ الجمع بين الأمرين حيث يرضى به الغريم أحوط ، وإلَّا فالعمل بالرواية متعين « 3 » .
ثم إنّ جواز الحكم على الغائب يختص عندنا وعند كلّ من قال به من العامة العمياء بما إذا كان الحق الثابت عليه بالبيّنة من حقوق الآدميين مطلقاً « 4 » ، دون حقوق الله تعالى إذا كانت محضاً وكذا إذا كانت بحقهم مشوبة ، كالسرقة ، بلا خلاف أجده إلَّا من الماتن في الشرائع « 5 » ، حيث تردّد في جواز القضاء بالقطع في المثال :
من حيث إنّه حق الله تعالى فينبغي أن لا يثبت ؛ لبنائها على التخفيف اتفاقاً .
ومن الاتفاق على ثبوت حق الآدمي فيه وهو يستلزم ثبوت حقه سبحانه ؛ لأنّهما معلولا علَّة واحدة ، ولا يثبت أحدهما بدون الآخر .
وفي المسالك أنّ باقي الأصحاب قطعوا بالفرق وانتفاء القطع ؛ نظراً
هامش
« 1 » القواعد 2 : 210 ، التحرير 2 : 187 ، إيضاح الفوائد 4 : 334 ، الدروس 2 : 90 ، اللمعة ( الروضة البهية ) 3 : 104 .
« 2 » غاية المرام 4 : 233 ، الكفاية : 269 .
« 3 » في « ب » : متّجه .
« 4 » أي مالًا كانت أو عقود المعاوضات أم غيرها كالنكاح والطلاق والعتق والجنايات والقصاص . منه رحمه اللَّه .
« 5 » الشرائع 4 : 86 .