تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ملك الأُجرة بنفس العقد ، فإذا عيّن أحداً لقبضها كان ذلك القابض وكيلًا له ، وقبض الوكيل قبض الموكل ، فيدخل في ضمان الأجير بقبض وكيله ، بخلاف الصورة الأُولى فإنّ الأُجرة في ضمان المستأجر حتى يقبضها الأجير ، وذلك الذي وضعت الأُجرة عنده ليس وكيلًا للأجير ، فتكون باقية على ضمان المستأجر . وللحسن ، بل الصحيح المروي في التهذيب في الباب المتقدم : عن رجل استأجر أجيراً فلم يأمن أحدهما صاحبه ، فوضع الأجر على يد رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء واستهلك الأجر ؟ فقال : « المستأجر ضامن لأجر الأجير حتى يقضي ، إلَّا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي بالرجل ، فإن فعل فحقه حيث وضعه ورضي به » « 1 » .
* ( الخامسة : ) * يجوز أن * ( يقضى على الغائب ) * عن مجلس الحكم * ( مع قيام البيّنة ) * عليه بالحق * ( ويباع ماله ويقضى دينه ويكون الغائب على حجته ) * إذا قدم ، بلا خلاف عندنا فيه في الجملة ، بل ظاهر الشهيدين في النكت والمسالك وغيرهما « 2 » أنّ عليه إجماع الإمامية ، وهو الحجة . مضافاً إلى المعتبرين سنداً ولو لم يبلغ درجة الصحة ، مع احتمالها في سند أحدهما ، وفيهما : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم » قال : « ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلَّا بكفلاء » « 3 » .
هامش
« 1 » الكافي 7 : 431 / 17 ، الفقيه 3 : 107 / 445 ، التهذيب 6 : 289 / 801 ، الوسائل 19 : 109 كتاب الإجارة ب 6 ح 1 . « 2 » غاية المراد ( مخطوط ) الورقة : 255 ، المسالك 2 : 370 ؛ وانظر الكفاية : 269 . « 3 » التهذيب 6 : 296 / 827 ، الوسائل 27 : 294 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 26 ح 1 .