تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مثلها * ( مال كثير ) * لغير واحد * ( ف ) * قال : كيف صنع أُولئك ؟ قال : * ( أخذوا أموالهم ) * ف * ( قال ) * أبو جعفر وأبو عبد الله ( عليهما السّلام ) جميعاً : * ( يرجع ) * أي الدافع * ( عليه ) * أي على المدفوع إليه * ( بماله ) * الذي دفعه إليه * ( ويرجع هو ) * أي المدفوع إليه * ( على أُولئك بما أخذوا « 1 » . ) * وهذه الرواية مع قصور سندها كما ترى مخالفة للأُصول جدّاً ؛ لأنّ الدفع فيها على جهة الأمانة بضاعة كانت أو غيرها ، ومقتضاها عدم ضمان الأمين للعين بعد تلفها ، إلَّا أن يكون فرّط أو تعدّى ، وليس لذكرهما في الرواية عين ولا أثر أصلًا ، وعلى تقدير الضمان بهما فلا وجه لرجوع الغارم بما غرمه إلى أُولئك الذين لهم المال ؛ إذ لا تزر وازرة وزر أخرى : فلهذا قال الماتن هنا وفي النكت « 2 » وغيره من الأصحاب « 3 » : * ( ويمكن حمل ذلك ) * أي الحكم برجوع صاحب البضاعة على العامل بما له ، ورجوعه على أُولئك بما أخذوا * ( على من ) * أي عاملٍ * ( خلط المال ) * المدفوع إليه بأموال أولئك * ( و ) * الحال أنّه * ( لم يأذن صاحبه ) * في ذلك * ( وأذن له الباقون ) * فيه . والأصل في هذا الحمل الحلَّي في السرائر ، حيث قال بعد نقل الخبر : هذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ووجه الفقه والفتيا عندي على تسليم الخبر ، أنّ الأوّل دفع المال إليه فخلطه بغيره ، فلمّا خلطه بغيره
هامش
« 1 » الكافي 7 : 431 / 16 ، التهذيب 6 : 288 / 799 ، الوسائل 18 : 417 أبواب أحكام الحجر ب 6 ح 2 . « 2 » نكت النهاية 2 : 81 . « 3 » كالفاضل في التحرير 2 : 205 ، وأبي العباس في المهذب 4 : 486 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 273 ، والحلَّي في السرائر 2 : 186 ، كما يأتي . منه رحمه اللَّه .
رياض المسائل — صفحة 168 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث