فقالوا كلهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي ، قال : « هو للذي ادّعاه » « 1 » .
* ( الثانية : لو انكسرت سفينة ) * مشغولة بأموال محترمة وغرقت * ( في البحر ) * وما شاكله * ( فما أخرجه البحر ) * منها * ( فهو لأهله ، وما أُخرج ) * منها * ( بالغوص فهو لمخرجه ) * كما في النهاية والإرشاد « 2 » ؛ لرواية أُميّة بن عمرو عن الشعيري قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن سفينة انكسرت في البحر ، فأخرج بعضه بالغوص ، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : « ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله تعالى أخرجه ، وأمّا ما أُخرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحقّ به » « 3 » .
* ( وفي الرواية ) * كما ترى * ( ضعف ) * أو قصور ، ومخالفة للأُصول ؛ لأنّ الإخراج بالغوص لا يوجب خروجه عن ملك المالك ؛ لعدم دليل على كون الغوص من المملَّكات ، إلَّا أنّ العمل بها كما في ظاهر المسالك وصريح الكفاية « 4 » مشهور .
وصرح الحلَّي في السرائر بالإجماع عليها بعد أن قيّدها بصورة يأس أرباب الأموال عنها ؛ فإنّه قال بعد نقلها - : وجه الفقه في هذا الحديث أنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ؛ لأنّه صار بمنزلة المباح ، ومثله من ترك بعيره من جهد في غير كلاء وماء ، فهو لمن أخذه ؛ لأنّه خلَّاه آيساً منه ورفع يده عنه ، فصار مباحاً ، وليس هذا قياساً ؛ لأنّ مذهبنا ترك القياس ، وإنّما هذا على جهة
هامش
« 1 » الكافي 7 : 422 / 5 ، التهذيب 6 : 292 / 810 ، الوسائل 17 : 273 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 17 ح 1 .
« 2 » النهاية : 351 ، الإرشاد 2 : 143 .
« 3 » التهذيب 6 : 295 / 822 ، الوسائل 25 : 455 أبواب اللقطة ب 11 ح 2 .
« 4 » المسالك 2 : 389 ، الكفاية : 275 .