الحاكم بها لو أجاب المنكر بنعم ، بل لا بد من ضبط المثلي بصفاته ، والقيمي بقيمته ، والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها وإن كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد ؛ لأنّه إيجاب في الحال وهو غير مختلف ، والدعوى إخبار عن الماضي وهو مختلف .
وقائل بأنّ * ( أشبهه الجواز ) * كالماتن هنا ، والفاضل في الإرشاد والقواعد ، وفخر الدين في شرحه ، وشيخنا في المسالك والروضة « 1 » ، واختاره من متأخّري المتأخّرين جماعة « 2 » ؛ لإطلاق الأدلة الدالة على وجوب الحكم من الكتاب والسنّة ، وما ذكر في وجه المنع غير صالح للتقييد والمانعية ؛ لإمكان الحكم بالمجهول ، فيحبس حتى يبيّنه كالإقرار ، ولأنّ المدّعى ربما يعلم حقه بوجه ما خاصّة بأن يعلم أنّ له عنده ثوباً ، أو فرساً ، ولا يعلم شخصهما ، ولا وصفهما ، فلو لم تسمع دعواه لبطل حقه ، فالمقتضي له موجود والمانع مفقود .
ولأنّه تسمع دعوى الوصيّة بالمجهول ، والإقرار به ، ويستفسره الحاكم ، بلا خلاف ، كما في الإيضاح والمسالك وشرح الشرائع للصيمري والكفاية « 3 » ، بل إجماعاً كما في التنقيح « 4 » ، فكذا يصح الدعوى ويستفسره الحاكم ، وإلَّا لزم الحرج والضرر ، مع عدم تعقل فرق بين الإقرار والدعوى
هامش
« 1 » الإرشاد 2 : 143 ، 144 ، القواعد 2 : 208 ، إيضاح الفوائد 4 : 327 ، المسالك 2 : 366 ، الروضة 3 : 79 .
« 2 » منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 12 : 116 ، والسبزواري في الكفاية : 266 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 335 .
« 3 » إيضاح الفوائد 4 : 327 ، المسالك 2 : 366 ، غاية المرام 4 : 228 ، الكفاية : 266 .
« 4 » التنقيح الرائع 4 : 270 .