إلَّا من حيث إنّ المقرّ لو طولب بالتفصيل خيف من رجوعه ، والمدّعي لا يرجع ؛ لوجود داعي الحاجة فيه دونه ، وهو غير كاف في ذلك ؛ لما ذكرنا .
وهذا أقوى ، وعليه فيلزم الخصم ببيان الحق المقرّ به ، أو المثبت عليه بالبيّنة ، ويقبل تفسيره بمسمّى الدعوى ، ويحلف على نفي الزائد ، أو عدم العلم به إن ادّعي عليه أحدهما . ومنه يظهر أيضاً ضعف ما مرّ في وجه المنع من دعوى عدم الفائدة في الحكم بالدعوى المجهولة ، فإنّ ما ذكرناه فائدة وأيّ فائدة .
وهنا
* ( مسائل ) * خمس : * ( الأولى : من انفرد بالدعوى لما لا يد ) * لأحد * ( عليه قضي له به ) * وأنّه ملكه يجوز ابتياعه منه والتصرف فيه بإذنه ، بلا خلاف ؛ لأنّه مع عدم المنازع لا وجه لمنع المدّعى منه ، ولا لمطالبته البيّنة ، ولا لإحلافه ؛ إذ لا خصم حتى يترتب عليه ذلك .
وربما يستدل عليه بعد الإجماع بل الضرورة بوجوب حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة .
وهو بعد تسليم قيام دليل عليه سوى الإجماع أخصّ من المدّعى .
* ( ومن هذا ) * الباب * ( أن يكون بين جماعة كيس ، فيدّعيه أحدهم ) * من غير منازع له منهم ولا من غيرهم ، فإنّه يقضى به له دون الباقين ، كما في الموثق بل الصحيح كما قيل « 1 » وفيه : قلت عشرة كانوا جلوساً ، ووسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضاً : ألكم هذا الكيس ؟
هامش
« 1 » انظر الكفاية : 275 .