وأمّا لو تراضيا بقاسم ، أو تقاسمها بأنفسهما بالتعديل والإقراع ، ففي كفايتها عن الرضا هنا أيضاً مطلقاً ، أم لا بدّ من اعتباره بعدها كذلك ، أم الثاني إن كان قسمة ردّ ، وإلَّا فالأوّل ، أقوال .
خيرها أوسطها ، وفاقاً للشيخ والفاضل في التحرير « 1 » ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل الدال على عدم اللزوم وبقاء الشركة بحالها على المتيقن من الفتاوى ، وليس إلَّا اللزوم بقسمة قاسم الإمام أو غيره مع الرضا بعد القرعة لا مطلقاً .
خلافاً لإطلاق العبارة ، بل ظاهرها وصريح جماعة كالفاضل في الإرشاد والقواعد « 2 » فالأوّل ، بل قال في الأخير بالاكتفاء بالرضا ولو من غير قرعة ، وتبعه الشهيدان في المسالك واللمعة « 3 » .
قيل : لصدق القسمة مع التراضي الموجبة لتمييز الحق « 4 » .
وهو حسن [ لو ورد « 5 » ] نص معتبر بلزوم القسمة بقول مطلق ، ولم أجده ، وبه صرح أيضاً في الكفاية « 6 » . فدعوى إيجابها التمييز مطلقاً مع مخالفته الأصل محلّ نظر .
وبالجملة : يجب الوقوف في كل حكم مخالف للأصل لم يرد به النص بحيث يقتضيه خصوصاً أو عموماً على المتفق عليه المتيقن . وإلى ما ذكرناه يشير كلام فخر الإسلام في منع ما استدل به والده لمختاره من أنّ
هامش
« 1 » المبسوط 8 : 133 ، التحرير 2 : 202 .
« 2 » الإرشاد 2 : 154 ، القواعد 2 : 218 .
« 3 » المسالك 2 : 382 ، اللمعة ( الروضة البهية 3 ) : 117 .
« 4 » قاله في الروضة 3 : 117 .
« 5 » في النسخ : لورود ، والظاهر ما أثبتناه .
« 6 » الكفاية : 273 .