على ضعفه . ولا يقدح فيها خروجه ؛ لمعلومية نسبه .
مضافاً إلى الخبرين : « أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره حتى وليت بنو أُمية ، فأجازوا بالبيّنات » « 1 » .
وضعفهما منجبر بالشهرة العظيمة ، والإجماعات المحكية ، والأدلة القاطعة من الكتاب والسنّة المانعة عن العمل بالمظنّة ، بناءً على أنّ الكتابة لا تورث العلم ؛ لاحتمالها التزوير فيها ، أو عبث الكاتب بها وعدم قصده ما فيها .
فلا ريب في ضعف ما اختاره ، وإن مال إليه بعض متأخّري متأخّري الطائفة ، قائلًا : إنّه قد يحصل الظن المتاخم للعلم أقوى من الذي حصل من الشاهدين ، بل العلم بالأمن من التزوير ، وانّه كتب قصداً لا غير ، فإذا ثبت بأيّ وجه كان مثل الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم بأنّ القاضي الفلاني الذي حكمه مقبول حكم بكذا يجب إنفاذه وإجراؤه من غير توقف ، ويكون ذلك مقصود ابن الجنيد . ويمكن أن لا ينازعه أحد ، ويكون مقصود النافي المنع في غير تلك الصور ، بل الصورة التي لم تكن مأمونة من التزوير ، وعلى تقديره لم يكن معلوماً كونه مكتوباً قصداً ، ولهذا يجوز العمل بالمكاتبة في الرواية ، وأخذ المسألة والعلم والحديث من الكتاب الصحيح عند الشيخ المعتمد ، كما جوّزوه في الأُصول لنقل الحديث « 2 » . انتهى .
وفيه نظر ؛ لأنّ ذلك فرع قيام دليل قاطع على جواز العمل بالظن
هامش
« 1 » التهذيب 6 : 300 / 840 ، 841 ، الوسائل 27 : 297 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 28 ح 1 وذيله .
« 2 » مجمع الفائدة والبرهان 12 : 209 .