والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ فقال : « لا يصلح لأحد أن يحلف إلَّا با لله تعالى » « 1 » . إلى غير ذلك من النصوص ، وظاهرها كالفتاوى الاكتفاء في الحلف بلفظ الجلالة مطلقاً .
خلافاً للمبسوط « 2 » في المجوسي ، فلم يجوّز في إحلافه الاقتصار على لفظ الجلالة ، نظراً إلى اعتقاده أنّ النور إله ، فيحتمل إرادته إيّاه من الإله المعرّف ، فلا يكون حالفاً با لله تعالى ، وأوجب لذلك أن يضم إليه ما يزيل الاحتمال . كخالق النور والظلمة إماطة لتأويله .
وهو مع كونه اجتهاداً في مقابلة النص المعتبر شاذّ ، كما صرح به بعض الأصحاب « 3 » ، ولكن أفتى به الشهيد في الدروس « 4 » ، ومال إليه فخر الدين محتجاً بأنّه يجب الجزم بأنّه حلف ، ولا يحصل الجزم بذلك « 5 » .
وهو أحوط ، وإن كان في تعيينه نظر ؛ لضعف الحجة بأنّ الجزم المعتبر هو العلم بكونه قد أقسم با لله تعالى الذي هو المأمور به شرعاً ، أمّا مطابقة قصده للفظه فليس بشرط في صحة اليمين .
قيل : ومن ثم كانت النيّة نيّة المحلف إذا كان محقاً لا الحالف ، وهو دليل على عدم اعتبار مطابقة القصد للَّفظ « 6 » .
ومقتضى النصوص المتقدمة والإجماعات المنقولة أنّه لا يجوز
هامش
« 1 » الكافي 7 : 451 / 2 ، التهذيب 8 : 279 / 1015 ، الإستبصار 4 : 39 / 133 ، الوسائل 27 : 267 كتاب الأيمان ب 32 ح 5 .
« 2 » المبسوط 8 : 205 .
« 3 » وهو الفيض الكاشاني في المفاتيح 3 : 265 .
« 4 » الدروس 2 : 96 .
« 5 » إيضاح الفوائد 4 : 335 .
« 6 » قاله الشهيد الثاني في المسالك 2 : 371 .