الروضة ( 1 ) ، وحكي عن الإسكافي وابن زهرة ( 2 ) . وظاهر العبارة ونحوها
الأوّل ، كما عن النهاية ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والجامع ( 6 ) والمبسوط ( 7 )
والخلاف ( 8 ) مدّعياً فيها الإجماع ، وهو الأوفق بالأصل .
( ولو قتل العبد حرّين ) فصاعداً ( على التعاقب ) واحداً بعد واحد
( ففي رواية ) عليّ بن عقبة عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : في عبد قتل أربعة
أحرار واحداً بعد واحد ، قال : ( هو لأولياء الأخير ) من القتلى إن شاؤوا
قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه ، لأنّه إذا قتل الأوّل استحقّه أولياؤه ، فإذا قتل
الثاني استحقّ من أوليائه فصار لأولياء الثاني ( 9 ) ، وهكذا .
( وفي ) رواية ( اُخرى ) صحيحة : أنّهما ( يشتركان فيه ما لم يحكم
به لوليّ الأوّل ) ( 10 ) وباختلافهما اختلف الأصحاب ، فبين مفت بالأُولى
كالشيخ في النهاية ، ومفت بالثانية كهو في الاستبصار وعن الإسكافي
والحلّي ، وعليه عامّة المتأخّرين . وهو الأقوى ، لصحّة سندها ، واعتضادها
بفتوى أكثر الأصحاب ، بل كلّهم ، لرجوع الشيخ عن الأُولى إليها وبالاعتبار ،
لاشتراكهما في الاستحقاق ، وعدم الانتقال بمجرّد الجناية بدون الاسترقاق ،
فإنّ الأصل في مقتضى العمد القصاص ، فلا وجه لتردّد الماتن هنا ، مع فتواه
في الشرائع بالثانية صريحاً ، بل طرح الأُولى متعيّن جدّاً .
ويمكن حملها على ما لو اختار أولياء السابق استرقاقه قبل جنايته
على اللاحق ، جمعاً .
هامش
( 1 ) الروضة 10 : 49 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 446 س 37 .
( 3 ) النهاية 3 : 385 .
( 4 ) الوسيلة : 432 .
( 5 ) التحرير 2 : 246 س 21 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 579 .
( 7 ) المبسوط 7 : 60 - 61 .
( 8 ) الخلاف 5 : 182 ، المسألة 47 .
( 9 ) الوسائل 19 : 77 ، الباب 45 من أبواب القصاص ، الحديث 3 ، 1 .
( 10 ) الوسائل 19 : 77 ، الباب 45 من أبواب القصاص ، الحديث 3 ، 1 .