إذا قتل رجلا خطأ فعليه من الدية بقدر ما أدّى من مكاتبته وعلى مولاه
ما بقي من قيمته ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له ، فإنّما ذلك على إمام
المسلمين .
ومن هذه العبارة يظهر ما في نسبة جماعة مختار المفيد إلى الصدوق ،
فإنّ بين مختاريهما فرقاً واضحاً .
وكذا في نسبة مختاره إلى الديلميّ على ما يظهر من عبارته التي حكاها
الفاضل المتقدّم عنه في المراسم ، وهي هذه على الإمام أن يؤدّي عنه بقدر
ما عتق منه ويستسعى في البقية .
وهنا ( مسائل ) ثلاث :
( الأُولى : لو قتل الحرّ حرّين ) فصاعداً عمداً ( فليس للأولياء إلاّ
قتله ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع عن المبسوط ( 1 ) كما ستسمعه .
وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، وقولهم ( عليهم السلام ) إنّ الجاني لا يجني على أكثر
من نفسه ( 2 ) ، فلو قتلوه لم يكن لهم المطالبة بالدية .
ولو قتله أحدهم فهل للباقي المطالبة بالدية ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، من
أنّ الجناية لم توجب سوى القصاص ، ومن عموم قوله ( عليه السلام ) : لا يبطل دم
امرئ مُسلم ( 3 ) ، واختار هذا الفاضل في القواعد ( 4 ) في هذا الكتاب وإن تردّد
فيه في الديات ( 5 ) ، وتبعه ولده في الشرح ( 6 ) والفاضل المقداد في شرح
الكتاب ( 7 ) وشيخنا في المسالك ( 8 ) ، وإن كان ظاهره التردّد فيه في
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، راجع المبسوط 7 : 60 - 61 .
( 2 ) الوسائل 19 : 61 ، 53 ، الباب 33 - 29 من أبواب القصاص ، الحديث 10 ، 1 .
( 3 ) الوسائل 19 : 61 ، 53 ، الباب 33 - 29 من أبواب القصاص ، الحديث 10 ، 1 .
( 4 ) القواعد 3 : 594 - 595 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) الإيضاح 4 : 573 .
( 7 ) التنقيح 4 : 420 .
( 8 ) المسالك 15 : 126 .