سليمة عن المعارض بالكليّة ، عدا العمومات المتقدّم إليها الإشارة ، وهي بها
مخصّصة ، لحصول المكافأة ، سيّما مع عمل الأصحاب بها ، ووصفهم لها
بالصحّة وإن لم يظهر وجهه ، لأنّ حبيباً لم ينصّوا على توثيقه ، وإنّما ذكروا
أنّه كان شارباً وانتقل إلينا . وفي إلحاقه بذلك بالحسن فضلا عن الصحيح بعد .
ويحتمل كون الوصف بها إضافيّاً ، لصحّة الطريق إلى الراوي ، ولكن مثله
غير نافع ، لحجّيّة الحديث إن لم يكن الراوي بصفة الصحيح ، ولذا استجود
الشهيد الثاني في الروضة طرح الرواية ، والعمل بعمومات المماثلة وهو
ضعيف في الغاية ، لعدم انحصار الحجّة في الرواية الصحيحة ، بل القريبة منها
كذلك ، والرواية كذلك كما عرفته .
وعلى تقدير ضعفها ففتوى الأصحاب لها جابرة ، سيّما مع دعوى جملة
منهم عليه إجماع الإماميّة ، وعدم ظهور مخالف لهم بالكلّيّة عدا الحلّي ، وهو
شاذّ ، كما عرفته .
ومن هنا يظهر أنّ تردّد الماتن لا وجه له .
وعلى المختار يجب الاقتصار في مخالفة العمومات على مورد النصّ ،
وهو التقاصّ في الرجل باليد ، وبه قطع الفاضل في التحرير وغيره .
خلافاً للحلبي فعمّم الحكم ، فقال : وكذلك القول في أصابع اليدين
والرجلين والأسنان . ولعلّه نظر إلى ما مرّ في الرواية من العلّة .
وأعلم أنّ ذكر هذه المسألة في قصاص الطرف كما فعله جماعة أولى
من ذكرها هنا .
( الثالثة : إذا قتل العبد حرّاً عمداً فأعتقه ) بعد ذلك ( مولاه ففي )
صحّة ( العتق تردّد ) من بقاء ملكه عليه ، وتغليب الحرّيّة ، وكون الأصل في
قضية العمد القتل دون الاسترقاق ، وهو باق مع العتق ، لأنّ المقتول مكافؤ
للحرّ لو كان الحرّيّة ابتداء ، فمع طريانها أولى .
رياض المسائل — صفحة 82
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٢