( ويسعى في نصيب الحرّيّة ) من قيمة المقتول وما بإزائها منها ( ويسترقّ )
وليّ الدم ( الباقي منه أو يباع في نصيب الرقّ ) من قيمته وإن أمكنه أو
كان ما في يده يفي بتمام قيمة المقتول ، لأنّه لما فيه من الرقّيّة يتعلّق من
جنايته ما بإزائها برقبته ، وتبطل الكتابة حينئذ ، لانتقاله إلى ملك الغير .
( ولو قتل ) حرّاً أو قنّاً أو مبعّضاً ( خطأ فعلى الإمام ) أن يؤدّي عنه
( بقدر ما فيه من الحرّيّة ) إن لم يكن له عاقلة فإنّه عاقلته ، بلا خلاف
أجده ، وللصحيح : إن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه وكان قد أدّى
مكاتبته شيئاً ، فإنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من
مكاتبته ، وإنّ على الإمام أن يؤدّي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أُعتق
من المكاتب ، ولا يطلّ دم امرئ مسلم ، وأرى أنّ ما يكون فيما بقي على
المكاتب ما لم يؤدّه فلأولياء المقتول أن يستخدموه حياته بقدر ما بقي عليه ،
وليس لهم أن يبيعوه ( 1 ) .
( وللمولى الخيار بين فكّ ما فيه من ) نصيب ( الرقّيّة بالأرش ) أو
بأقلّ الأمرين على الخلاف المتقدّم ، وتبقى الكتابة بحالها باقية ( و ) بين
( تسليم حصّة الرقّ ) إلى وليّ المقتول ( ليقاصّ بالجناية ) ويبطل الكتابة ،
وله التصرّف فيه كيف شاء من بيع أو استخدام أو غيرهما .
هذا هو الّذي تقتضيه الأُصول ، وعليه أكثر المتأخّرين على الظاهر
المصرّح به في المسالك ، بل المشهور بين الأصحاب مطلقاً كما في المهذّب
وغيره .
وفي المسالك أنّ في بعض الأخبار دلالة عليه . ولم أقف عليه ، بل في
الصحيح المتقدّم قريباً ما ينافي جواز بيعه لوليّ الدم وأن ليس له سوى
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 78 ، الباب 46 من أبواب القصاص ، الحديث 2 مع اختلاف .