استخدامه حياته ولم يقولوا به ، بل حكى القول به عن الصدوق والمفيد
والديلمي ونفى عنه البأس في المختلف .
ويمكن حمله على كراهة البيع أو حرمته إن أُريد بيعه أجمع .
( وفي رواية عليّ بن جعفر ) المرويّة بطريق مجهول : أنّه ( إذا أدّى )
المكاتب ( نصف ما عليه فهو بمنزلة الحرّ ) ( 1 ) وهي طويلة ، وفي آخرها :
عن المكاتب إذا أدّى نصف ما عليه ، قال : هو بمنزلة الحرّ في الحدود وغير
ذلك من قتل وغيره ، ولم أر مفتياً بها صريحاً .
نعم الشيخ جمع في الاستبصار بينها وبين الصحيح : قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في مكاتب قتل ، قال : يحتسب منه ما عتق منه فيؤدّى به دية
الحرّ وما رقّ منه دية الرقّ . بحمله على التفصيل الّذي تضمّنته الرواية ( 2 ) ، ولذا
نسبه الأصحاب إلى القول بها .
وفيه نظر ، لاحتمال إرادته بذلك مجرّد الجمع لا الفتوى ، مع أنّه ذكر
بعض الأفاضل أنّ الذي في الاستبصار أنّ حكمه حكم الحرّ في دية أعضائه
ونفسه إذا جني عليه ، لا في جناياته ، وان تضمّنها الخبر فيحتمل أن يكون
إنّما يراه كالحرّ في ذلك خاصّة ، كما يرى الصدوق مع نصّه في المقنع على
ما سمعته في موضعين متقاربين .
قال : وإذا فقأ حرّ عين مكاتب أو كسر سنّه ، فإن كان أدّى نصف مكاتبته
فقأ عين الحرّ وأخذ ديته إن كان خطأ فإنّه بمنزلة الحرّ ، وإن كان لم يؤدّ
النصف قوّم فأدّى بقدر ما أُعتق منه ، وإن فقأ مكاتب عين مملوك وقد أدّى
نصف مكاتبته قوّم المملوك وأدّى المكاتب إلى مولى العبد نصف ثمنه ، انتهى .
وأشار بما سمعته إلى ما حكاه عنه سابقاً فقال : وفي المقنع والمكاتب
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 157 ، الباب 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 ، 2 ، الاستبصار 4 :
277 ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 19 : 157 ، الباب 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 ، 2 ، الاستبصار 4 :
277 ، الحديث 2 .