بالعدم كما حكي ، وظاهر الرواية الاستسعاء في قيمة نفسه كما عن الصدوق
والإسكافي .
وعن الشيخ في النهاية والكتابين الاستسعاء في دية المقتول . وهو مع
منافاته لظاهرها والنصوص القائلة إنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ( 1 )
لا دليل عليه ، ولذا نسبه الماتن في الشرائع إلى الوهم وأوّل بعض الفقهاء
كلام الشيخ بأنّ دية المقتول الآن هي قيمة العبد ، لأنّه لا يطالب بأكثر من
نفسه فجاز أن يطلق عليها أنّها دية المقتول .
ولا بأس به وإن لم يرتضه في التنقيح ، قائلا : إنّه عدول عن الحقيقة
إلى المجاز بغير دليل ( 2 ) صوناً لفتوى الشيخ عن المخالفة ، للخبر الّذي استند
هو إليه لها .
( والمكاتب إن لم يودّ ) من مكاتبته شيئاً ( أو كان مشروطاً كان كالرقّ
المحض ) بلا خلاف ، للصحيحين ، مضى أحدهما في جناية العبد خطأ .
وفي الثاني : فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّه يقاصّ للعبد منه
ويغرم المولى كلّ ما جنى المكاتب ، لأنّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً .
( وإن كان مطلقاً وقد أدّى شيئاً ) تحرّر منه بقدر ما أدّى .
( فإن قتل حرّاً مكافئاً ) له في الحرّيّة ولو كان عبداً من جهة ما لم
تنقص حرّيّته عن حرّيّته ، وإلاّ فلا يقتصّ له منه ما لم يتساو حرّيّتهما ، أو
يزد حرّيّة المقتول على حرّيّة القاتل ( عمداً قتل ) به ( وإن قتل مملوكاً )
محضاً أو مبعّضاً مع نقصان حرّيّته عن حرّيّة القاتل ( فلا قود ) عليه ، لفقد
التكافؤ المشترط فيه ( وتعلّقت الجناية ) حينئذ بذمّته ، و ( بما فيه من
الرقّيّة مبعّضة ) فيقدّر ما فيه من الحرّيّة بذمّته ، وبما فيه من الرقّيّة برقبته
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) الوسائل 19 : 78 ، الباب 46 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .