يقتلوها قتلوها وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه ( 1 ) .
وفيه : الرجل يقتل المرأة متعمّداً فأراد أهل المرأة أن يقتلوه ، قال : ذاك
لهم إذا أدّوا إلى أهله نصف الدية وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل ، وإن
قتلت المرأة الرجل قتلت به ليس لهم إلاّ نفسها ، الحديث ( 2 ) .
ونحوهما أخبار كثيرة هي ما بين صحيحة ومعتبرة .
( وهل يؤخذ منها ) أي من الحرّة في الفرض الأخير ( الفضل ) من
دية الرجل الذي قتلت به وهو نصف ديته ؟ كما يتوهّم من كون ديتها نصف
ديته ، ويوجد في بعض الروايات : في امرأة قتلت رجلا ، قال : تقتل ويؤدّي
وليّها بقية المال ( 3 ) .
( والأصحّ ) أنّه ( لا ) يؤخذ منها ، للأصل ، وقوله تعالى : « النفس
بالنفس » ( 4 ) للتصريح به في تلك الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ،
المعلّلة بأنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه ( 5 ) .
والرواية المخالفة مع وحدتها وقصور سندها محتملة للتقيّة - كما صرّح
به بعض الأجلّة ( 6 ) - شاذّة ، كما صرّح به الشيخ ( 7 ) وجماعة كالشهيدين ( 8 )
وغيرهما .
واحتمل أوّلهما دعوى الإجماع على خلافها ، وذكر ثانيهما وبعض من
تبعه ( 9 ) إنّه لا نعلم قائلا من الأصحاب بمضمونها ، وإن كان قول المصنّف
وكلام غيره يشعر بالخلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 59 ، الباب 33 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 3 .
( 2 ) الوسائل 19 : 59 ، الباب 33 من أبواب القصاص ، الحديث 1 ، 3 .
( 3 ) الوسائل 19 : 62 ، الباب 33 من أبواب القصاص ، الحديث 17 وذيله ، 1 .
( 4 ) المائدة : 45 .
( 5 ) الوسائل 19 : 62 ، الباب 33 من أبواب القصاص ، الحديث 17 وذيله ، 1 .
( 6 ) لم نقف عليه .
( 7 ) التهذيب 10 : 183 ، ذيل الحديث 14 ، الاستبصار 4 : 268 ، ذيل الحديث 5 .
( 8 ) غاية المراد : 198 س 11 ( مخطوط ) الروضة 10 : 40 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع 2 : 132 .