من الكلام في جناية العبد على الحرّ وديته . وربّما يشير إليه ولو في الجملة
الصحيح الآتي في المسألة الآتية .
وأمّا الخبر : في عبد وحرّ قتلا رجلا ، قال : إن شاء قتل الحرّ ، وإن شاء
قتل العبد ، فإن اختار قتل الحرّ ضرب جَنْبَيِ العبدِ ( 1 ) . فمع ضعف سنده قال
الشيخ : إنّه لا يدلّ على أنّه لا يجب على مولاه أن يردّ على ورثة الحرّ نصف
الدية أو يسلّم العبد إليهم ، لأنّه لو كان حرّاً لكان عليه ذلك على ما بيّناه ،
فحكم العبد حكمه على السواء ، وإنّما يجب مع ذلك التعزير كما يجب على
الأحرار ( 2 ) .
( ولو قتلت امرأة ) حرّة ( وعبد ) على الشركة رجلا حرّاً ( فعلى كلّ
واحدة منهما نصف الدية ) لاشتراكهما في الجناية ، وللوليّ الخيار في
قتلهما معاً أو أحدهما .
( فلو ) قتلهما أو ( قتل العبد ) خاصّة فلا ردّ على المرأة بلا شبهة .
( و ) أمّا العبد فإن ( كانت قيمته بقدر جنايته فلا ردّ ) على مولاه
أيضاً ( فإن زادت ) قيمته عن جنايته ( ردّت ) المرأة أو الوليّ ( على
مولاه الزيادة ) ما لم تزد على الدية فتردّ إليها ، ولو قصرت الزيادة عنها
ردّت المتمّم لها على الوليّ ، ولو قتل المرأة خاصّة ردّ السيّد على الوليّ نصف
الدية إن بلغته قيمة العبد ، وإلاّ فلا شئ عليه له سوى القيمة أو دفع العبد
إليهم يسترقّونه .
والمستند في هذه المسألة بعين ما مرّ في سابقتها من القواعد المقرّرة ،
مضافاً إلى الصحيح في الجملة : عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 74 ، الباب 41 من أبواب القصاص ، ذيل الحديث 7 .
( 2 ) الاستبصار 4 : 282 ذيل الحديث 7 .