واحتمل التابع وغيره كون الإشارة إلى الخلاف للرواية لا للقول .
وهو حسن ، إلاّ أنّه يحكى عن الراوندي حمل الرواية على يسار المرأة ،
والصحاح على إعسارها ، جمعاً ( 1 ) .
وظاهره المخالفة في الجملة .
وعن تفسير عليّ بن إبراهيم أنّ قوله تعالى : « الحرّ بالحرّ والأُنثى
بالأُنثى » ناسخ لقوله تعالى : « النفس بالنفس » ( 2 ) .
وظاهره أنّه لا يكتفى بالاقتصاص منها ، ويدلّ عليه المرويّ في الوسائل
عن المرتضى في رسالته المحكم والمتشابه بإسناده عن عليّ ( عليه السلام ) في
حديث قال : ومن الناسخ ما كان مثبتاً في التوراة من الفرائض في القصاص ،
وهو قوله تعالى : « وكتبنا عليهم فيها أنّ النفس بالنفس والعين بالعين » إلى
آخر الآية ، فكان الذكر والأُنثى والحرّ والعبد شرعاً ، فنسخ الله تعالى ما في
التوراة بقوله تعالى : « كتب عليكم القصاص في القتلى الحرّ بالحرّ والعبد
بالعبد والأُنثى بالأُنثى » فنسخت هذه الآية « وكتبنا عليهم فيها أنّ النفس
بالنفس » ( 3 ) .
قيل : والمراد بالنسخ في الرواية التخصيص لا معناه المعروف ، جمعاً
بينها وبين الموثّق كالصحيح : في قول الله عزّ وجل : « النفس بالنفس » الآية ،
فقال : هي محكمة ( 4 ) .
وهو حسن ، وإلاّ فطرح الرواية الأُولى متعيّن ، للإجماع على جواز
الاقتصاص من الذكر بالأُنثى ، وبالعكس على الظاهر المصرّح به في كنز
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 416 .
( 2 ) تفسير القُمّي 1 : 65 .
( 3 ) الوسائل 19 : 63 ، الباب 33 من أبواب القصاص ، الحديث 19 .
( 4 ) قاله صاحب الوسائل ( قدس سره ) راجع المصدر السابق .