المسالك ( 1 ) ( أنّ نصف الجناية على الحرّ ونصفها على العبد ) بمقتضى
الشركة ( فلو قتلهما الوليّ ردّ على الحرّ نصف ديته ) لأنّه الفاضل عن
جنايته ( وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية ) إن كان له
فضل ما لم يتجاوز دية الحرّ فيردّ إليها ، وإن لم يكن له فضل فلا شئ
للمولى ، ولا عليه إن نقص عنه .
( ولو قتل الحرّ يردّ مولى العبد عليه ) أي على الحرّ الشريك في القتل
( نصف الدية ) بل أقلّ الأمرين منه ومن القيمة ، لأنّ الأقلّ إن كان هو الأوّل
فلا يلزم الجاني سواه ، وإن كان الثاني فلا يجني الجاني على أكثر من نفسه ،
ويلزم الوليّ هنا كمال نصف الدية لأولياء الحرّ ، ولا يلزم على المولى ، بل
عليه أقلّ الأمرين خاصّة . ( أو دفع العبد ) إليهم يسترقّونه .
وليس لهم قتله إجماعاً ، كما في الغنية ( 2 ) ، وليس فيه شبهة ويختصّون
بالعبد ( ما لم تزد قيمته عن النصف ) وإلاّ ( فتكون الزيادة للمولى )
ويكون معهم شريكاً بالنسبة .
( ولو قتل العبد ردّ ) شريكه الحرّ ( على المولى ما فضل عن نصف
الدية إن كان في ) قيمة ( العبد فضل ) عن جنايته ، بأن تجاوزت قيمته
نصف دية الحرّ .
ثمّ إن استوعب قيمة الدية فله جميع المردود من الحر ، وإن كانت أقلّ
فالزائد من المردود عن قيمته بعد حطّ مقابل جنايته لوليّ المقتول ، وإن لم
يكن فيها فضل بأن كانت نصف دية الحرّ أو أنقص ردّ الحرّ عوض جنايته
وهو نصف الدية على الولي إن شاء ، وإلاّ قتله الولي إن لم يعف عنه وردّ عليه
نصف ديته .
ومستند هذه القواعد المقتضية لهذا التفصيل يظهر ممّا مضى ، ويأتي
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 106 .
( 2 ) الغنية : 406 .