يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية ( 1 ) .
لكنّه مختل المتن من وجوه غير خفيّة ، ولذا لم نجعله على المختار حجّة .
( ولو قتل ) الوليّ ( الرجل ردّت ) المرأة ( عليه نصف الدية ) لأنّه
مقدار جنايتها .
( ولو قتل المرأة ) خاصّة ( فلا ردّ لها ) إذ لا فاضل لها عن جنايتها
( وله ) أي للوليّ ( مطالبة الرجل ) الباقي ( بنصف الدية ) في مقابل
جنايته بلا خلاف في المقامين ، إلاّ من النهاية ( 2 ) والقاضي ( 3 ) في الأوّل ،
فأوجبا على المرأة ردّ ربع الدية مائتين وخمسين ديناراً وهو نصف ديتها .
ووجهه غير واضح ، عدا ما يتخيّل للمفيد ( رحمه الله ) ، وقد عرفت ما فيه ، مع أنّه
لا يجامع حكمها سابقاً باختصاص الردّ بالرجل .
نعم في الصحيحة السابقة إشارة إلى ما قالا ، ولكن قد عرفت ما فيها .
( الرابعة : لو اشترك ) في قتله ( حرّ وعبد قال ) الشيخان ( في
النهاية ( 4 ) ) والمقنعة ( 5 ) والقاضي في المهذّب ( 6 ) : إنّ ( له ) أي للوليّ
( قتلهما ويردّ على سيّد العبد قيمته ، وله قتل الحرّ ) خاصّة ( ويردّ
عليه ) أي على الحرّ المقتول ( سيّد العبد خمسة آلاف درهم ، أو يسلّم
العبد إليهم ) أي إلى أولياء الحرّ الشريك في القتل ( أو يقتل العبد ) خاصّة
( وليس لمولاه على ) شريكه ( الحرّ سبيل ) ولا خلاف ولا إشكال فيما
ذكروه من الخيار في قتلهما معاً أو قتل أحدهما ، لما مضى ، ونفى الخلاف
عن الجميع في الغنية هنا صريحاً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 64 ، الباب 34 من أبواب القصاص ، الحديث 1 .
( 2 ) النهاية 3 : 381 .
( 3 ) النهاية 3 : 381 .
( 4 ) النهاية 3 : 383 .
( 5 ) المقنعة : 751 .
( 6 ) المهذّب 2 : 469 .
( 7 ) الغنية : 406 .