ونحوه الموثّقان ( 1 ) والحسنان : عن رجل قتل مملوكاً له متعمّداً ، قال :
يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص .
( وكذا تجب بقتل الجنين ) الآدميّ المؤمن ( إن ولجته الروح ) مطلقاً
( ولا يجب قبل ذلك ) كما مضى . وقد خالف الفاضل في التحرير ( 3 ) هنا
فأوجب الكفارة فيه مطلقاً ولو لم تلجه الروح ، مع أنّه في بحث ديته صرّح
بما هنا . وهو الأقوى ، للأصل ، بل قد عرفت أنّ عليه في بعض العبارات
إجماعنا ، مع أنّي لم أجد له موافقاً إلاّ الشافعي فيما حكي عنه ( 4 ) . ومع ذلك
فلم أعرف له مُستنداً .
( ولا تجب بقتل الكافر ذمّياً ) كان أو حربيّاً ( أو معاهداً ) بلا خلاف
أجده ، بل قيل : عندنا خلافاً للعامّة ، لتوهّمهم ذلك من الآية ( 5 ) .
( ولو قتل المسلم ) مثله ( في دار الحرب عالماً ) عامداً ( لا لضرورة )
التترّس ونحوه ( فعليه القود والكفّارة ) بلا خلاف أجده ، بل بإجماعنا
كما يشعر به عبارة بعض الأجلّة ( 6 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى اطلاقات
الكتاب والسنّة .
( ولو ظنّه حربيّاً ) فبان مسلماً فقتله ( فلا دية ) له ( وعليه الكفّارة )
بلا خلاف في لزومها ، وفاقاً للأكثر في عدم الدية ، بل في ظاهر المسالك ( 7 )
وغيره عن ظاهر المبسوط ( 8 ) الاتّفاق عليه ، لقوله سبحانه : « ومن قتل مؤمناً
خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مُسلّمة إلى أهله » ( 9 ) مع قوله بعد ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 67 ، الباب 37 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ، 6 ، 2 ، 4 .
( 2 ) الوسائل 19 : 67 ، الباب 37 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 ، 6 ، 2 ، 4 .
( 3 ) التحرير 2 : 279 س 25 .
( 4 ) لم نعثر على حاكيه .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 530 س 36 .
( 6 ) مجمع الفائدة 14 : 218 .
( 7 ) المسالك 15 : 505 - 506 .
( 8 ) المبسوط 7 : 245 .
( 9 ) النساء : 92 .