المسالك ( 1 ) وغيره بالإجماع عليه ، حيث نسبه في الأوّل إلى الأصحاب من
غير ذكر خلاف ، ولا دليل عليه ، بل اقتصر منه على النسبة ، مشعراً بأنّ ذلك
هو الحجّة في المسألة . وفي الثاني لم ينقل الخلاف فيه منّا ، بل قال : خلافاً
للشافعي ، ولعلّه كان في الحجّة ، سيّما بعد التأيّد بالأصل ، واحتمال عدم
ظهور المخصّص ، كما عرفته .
( ويجب ) الكفّارة مطلقاً ( بقتل المسلم ، ذكراً كان أو أُنثى ، صبيّاً ) كان
( أو مجنوناً ، حرّاً أو عبداً ) مطلقاً ( ولو كان ملكاً للقاتل ) على الأظهر
الأشهر ، بل لا خلاف فيه يظهر إلاّ ما يحكى عن كفّارات النهاية ( 2 )
والقاضي ( 3 ) في العبد .
قيل : للصحيح ( 4 ) : في الرجل يقتل مملوكه متعمّداً ، قال : يعجبني أن
يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستّين مسكيناً ، ثمّ تكون التوبة
بعد ذلك ( 5 ) لإشعار « يعجبني » بالفضل .
وفيه نظر ، لظهور السياق في رجوع الفضل إلى الترتيب بين الكفّارة
والتوبة - بتقديم الأُولى على الثانية - لا إلى أصل الكفّارة .
ثمّ لو سلّم اشعاره أو دلالته فلا يعترض به إطلاقات الكتاب والسنّة ،
وخصوص المعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : من قتل عبده متعمّداً فعليه أن يعتق رقبة وأن يطعم ستّين
مسكيناً وأن يصوم شهرين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 504 .
( 2 ) النهاية 3 : 71 .
( 3 ) المهذّب 2 : 424 .
( 4 ) ملاذ الأخيار 14 : 110 ، الحديث 17 .
( 5 ) الوسائل 15 : 581 ، الباب 29 من أبواب الكفّارات ، الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 19 : 67 ، الباب 37 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 .