المختلف ( 1 ) والروضة ( 2 ) والمسالك ( 3 ) .
وفي السرائر : إنّهم العصبات من الرجال ، سواء كان وارثاً أو غير وارث ،
الأقرب فالأقرب ، ويدخل فيها الولد والوالد ، وقال : إجماع أصحابنا منعقد
على أنّ العاقلة جماعة الورّاث من الرجال دون من يتقرّب بالأُمّ ( 4 ) .
وظاهره - كما ترى - دعوى الإجماع عليه وإن زعم مخالفة قوله لقولهم
فعُدّ قولا آخر ، ولم أفهم الوجه فيه ، إلاّ من حيث إطلاقه الرجال في صدر
العبارة ، بحيث يتوهم منه الشمول لمثل الإخوة من الأُمّ والأخوال ، لكن
تصريحه أخيراً باستثناء من يتقرّب منهم بالأُمّ يدفع ذلك ، ويوجب اتّحاد
قوله مع قولهم ، ولذا لم يجعله كثير مخالفاً لهم ، وعبارته صريحة في دعوى
الإجماع . وهو الحجّة المعتضدة بالشهرة المحقّقة والمحكيّة المحتملة كونها
إجماعاً ، كما ربّما يستفاد من المختلف ( 5 ) ، حيث استند بها لهذا القول ،
والحال أن الشهرة بالمعنى المصطلح ليس عنده بحجّة ما لم تبلغ درجة
الإجماع ، فاستناده بها لعلّة كاشف عن بلوغها تلك الدرجة .
هذا ، مضافاً إلى ما قيل : من أنّ ما ذكروه هو المعروف من معناها ( 6 ) ،
ويوافقه ما في مجمع البحرين عصبة الرجل ، بنوه وقرابته لأبيه ، قال : والجمع
العصائب ، قال الجوهري : إنّما سمّوا عصبة لأنّهم عصبوا به أي أحاطوا به
فالأب طرف والابن طرف والأخ جانب والعم جانب . فتدبّر .
( وقيل ) في النهاية ( 7 ) والغنية ( 8 ) والإصباح ( 9 ) فيما حكي : أنّهم
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 291 .
( 2 ) اللمعة والروضة 10 : 308 .
( 3 ) المسالك 15 : 507 - 508 .
( 4 ) السرائر 3 : 332 .
( 5 ) المختلف 9 : 291 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 526 س 37 .
( 7 ) النهاية 2 : 366 .
( 8 ) الغنية : 413 .
( 9 ) الإصباح : 500 .