( الثالثة )
( في ) بيان ( كفّارة القتل )
وقد مرّ في كتابها أنّه ( يجب كفّارة الجمع ) بين الخصال الثلاث العتق
وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً ( بقتل العمد ) ويجب
( المرتّبة بقتل الخطأ ) وفي معناه شبيه العمد ، كما صرّح به في التحرير ( 1 )
والقواعد ( 2 ) .
وذكر الفاضلان هنا وفي الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والقواعد ( 5 ) والشهيدان
في اللمعتين ( 6 ) والمسالك ( 7 ) وغيرهم أنّها إنّما تجب الكفّارة مطلقاً - كما
يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها ، وصريح بعضهم - أو في الخطأ خاصّة ، كما
هو ظاهر التحرير ( 8 ) ( مع المباشرة ) للقتل خاصّة ( دون التسبيب ) له .
( فلو طرح حجراً في ملك غيره أو سابلة فهلك بها عاثر ضمن الدية ،
ولا كفّارة ) مطلقاً كان التسبيب عمداً أو خطأ .
ولم أجد لهم على ذلك دليلا صالحاً عدا ما قيل : من الأصل ، وعدم
تبادره إلى الفهم من القتل الوارد في النصوص ( 9 ) .
وفيه نظر ، لمنع التبادر بعد الاتّفاق على شموله له بالإضافة إلى الدية ،
إلاّ أن يمنع الاتّفاق على الشمول له لفظاً ، بل يجعل مورده ثبوت أصل الدية
لا دخوله تحت إطلاق لفظ القتل ، وفيه بعد .
وكيف كان فالعمدة هو عدم خلاف في الحكم ، بل ربّما أشعر عبارة
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 279 س 20 .
( 2 ) القواعد 3 : 713 .
( 3 ) الشرائع 4 : 287 .
( 4 ) التحرير 2 : 279 س 23 .
( 5 ) القواعد 3 : 713 .
( 6 ) اللمعة والروضة 10 : 318 .
( 7 ) المسالك 15 : 503 .
( 8 ) التحرير 2 : 279 س 23 .
( 9 ) كشف اللثام 2 : 530 س 35 .