( ولو أتلفه لا بالذكاة ) كأن خنقه أو قتله بما لا يجوز الذكاة به
( لزمته قيمته يوم إتلافه ) بلا خلاف ، بل عليه في ظاهر الغنية ( 1 ) وصريح
الإيضاح ( 2 ) الإجماع ، للضرر الغير المندفع ، مع عدم العفو إلاّ بها ، ويوضع
منها ما له قيمة من الميتة كالشعر والصوف والوبر والريش ونحو ذلك ، كما
صرّح به جماعة ، من غير خلاف بينهم أجده . ووجهه واضح لمن تدبّره .
وعليه ينزل إطلاق العبارة .
( ولو قطع بعض جوارحه أو كسر شيئاً من عظامه ) أو جرحه ( فللمالك
الأرش ) إن كانت حياته مستقرّة ، وإلاّ فالقيمة ، وفاقاً لجماعة ، للأصل
المتقدّم إليه الإشارة ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة : بربع ثمن الدابّة لو فقأ
عينها ( 3 ) ، ومنها الصحيحان ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) ، لكن ظاهرها تعيّن الربع ، كما
عليه الماتن ، ويحكى عن الشيخ ( 6 ) وجماعة . ولا بأس به ، إلاّ أن تحمل
الروايات وكلماتهم على صورة اتّفاق كون الربع أرشاً وتوافقهما مقداراً
لا يعيّن الربع مطلقاً حتّى لو زاد عن الأرش أو نقص عنه ، لكنّه بعيد جدّاً .
( وإن كان ممّا لا يؤكل ) لحمه شرعاً ( ويقع عليه الذكاة كالأسد
والنمر ) والفهد ونحو ذلك فأتلفه بها ( ضمن أرشه ) كالمأكول ، وفيه القول
بتخيير المالك الّذي مضى .
( وكذا ) يجب الأرش ( في قطع أعضائه ) وجراحاته وكسر عظامه
( مع استقرار حياته ) وإلاّ فقيمته ( ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته
حيّاً ) ويوضع منها ما مضى . ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، ويدلّ عليه
بعده ما مرّ من الأدلّة .
هامش
( 1 ) الغنية : 410 .
( 2 ) الإيضاح 4 : 729 .
( 3 ) الوسائل 19 : 270 ، الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 3 ، 4 .
( 4 ) الوسائل 19 : 270 ، الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 3 ، 4 .
( 5 ) الوسائل 19 : 270 ، الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 3 ، 4 .
( 6 ) النهاية 3 : 468 .