ونصف دية الأُنثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك ( 1 ) .
وربّما أُيّدت بالنصوص الحاكمة بمثل ذلك في ميراث الخنثى المشكل
على القول به .
( وقيل ) والقائل الحلّي : ( إنّ مع الجهالة يستخرج ) ذكورة الجنين
وأُنوثته ( بالقرعة ، لأنّه ) لكلّ أمر ( مشكل ) ( 2 ) وهو وإن كان حسناً على
أصله ، لكنّه غير مستحسن على غيره ( لأنّه لا إشكال مع النقل ) الصحيح
المشتهر بين الأصحاب ، بحيث لا يكاد يوجد مخالف فيه سواه ، وهو شاذّ ،
بل على خلافه - كما عرفت - حكي الإجماع .
( ولو ألقته ) المرأة ( مباشرة أو تسبيباً ) بأن شربت دواء مثلا
فطرحته مطلقاً ، ( فعليها دية ما ألقته ) لورثته ( ولا نصيب لها ) منها بلا
خلاف ، للأُصول ، مضافاً إلى النصوص :
ففي الصحيح : فيمن شربت ما أسقطت به ، قال : فهي لا ترث من ولدها
من ديته ، قال : لا ، لأنّها قتلته ( 3 ) .
( ولو كان ) الإلقاء ( بإفزاع مفزع فالدية عليه ) أي على ذلك المفزع
بلا خلاف أيضاً ، للأُصول ، والنصوص :
منها - زيادة على أحاديث الغرّة المتقدّمة - الصحيح : في منيّ الرجل
يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة
دنانير ، وإذا فزع فيها عشرين ديناراً ، الخبر ( 4 ) .
( ويستحقّ دية الجنين وارثه ) المتقدّم بيانه في كتاب الإرث ، ويظهر
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 237 - 169 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، والباب 21 من أبواب
ديات النفس ، الحديث 1 ، 1 .
( 2 ) السرائر 3 : 418 .
( 3 ) الوسائل 19 : 242 ، الباب 20 - 19 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 1 .
( 4 ) الوسائل 19 : 242 ، الباب 20 - 19 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 1 .