التفصيل والأحكام بلا خلاف إلاّ من الحلبي ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) ، حيث فرّق
الأوّلُ بين إبهامي اليدين والرجلين فأثبت الثلث في الأوّل والعشر في
الثاني ، وفرّق الثاني بين أظفارهما ، كما مضى ، ولكنّ ظاهر الأصحاب والأدلّة
خلافهما واتّحاد الرجلين مع اليدين وأبعاضهما حكماً ، من دون فرق أصلا .
وهنا ( مسائل ) ستّ :
( الأُولى : دية كسر الضلع خمسة وعشرون ديناراً إن كان ممّا خالط
القلب وعشرة دنانير إن كان ممّا يلي العضدين ) كما هنا وفي الشرائع ( 3 )
والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والقواعد ( 6 ) واللمعتين ( 7 ) وعن الوسيلة ( 8 ) ،
وبالجملة لم أجد خلافاً فيه حتّى من السرائر ، لكنّه أطلق المقدار الأوّل في
مطلق الضلع ولم يفصّل . والمستند في المسألة كتاب ظريف المرويّ بعدّة
طرق معتبرة ، كما عرفته ، وهو مصرّح بالتفصيل الّذي ذكره الجماعة ، وظاهرهم
كالمستند إنّ الأضلاع قسمان : قسم : يخالط القلب ففيه المقدار الأوّل ، وقسم :
لا يخالطه ويلي العضدين ، وهو الأعلى منها ففيه المقدار الثاني .
ومن الأصحاب من نزّل العبارات على أنّ لكلّ ضلع جانبين ، ففي
جانبها الّذي يخالط القلب خمسة وعشرون ، وفي الجانب الآخر المقدار
الآخر ، وهو الفاضل المقداد في شرح الكتاب ( 9 ) ، وتبعه شيخنا في
المسالك ( 10 ) والروضة ( 11 ) ، ولم أعرف وجهه .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 398 .
( 2 ) المختلف : 382 .
( 3 ) الشرائع 4 : 270 .
( 4 ) التحرير 2 : 329 ، س 5 .
( 5 ) الإرشاد 2 : 241 .
( 6 ) القواعد 3 : 681 .
( 7 ) اللمعة والروضة 10 : 251 .
( 8 ) الوسيلة : 450 .
( 9 ) التنقيح 4 : 507 .
( 10 ) المسالك 15 : 440 - 441 .
( 11 ) الروضة 10 : 251 - 252 .