( الثانية : لو كسر بعصوص الإنسان أو عجانه فلم يملك ) بذلك
( غائطه ولا بوله ففيه الدية ) كاملة كما في الكتب المتقدّمة من غير خلاف
لهم أجده ، وبه صرّح الصيمري ، بل زاد فقال : بل فتاوى الأصحاب
متطابقة ( 1 ) ، وبالشهرة صرّح في المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) ، قال : وكثير من
الأصحاب لم يذكر فيه خلافاً .
وهذه العبارة ربّما أشعرت بوجود ناقل للخلاف في المسألة ، ولم أعرفه ،
وعلى تقدير وجوده فضعيف غايته ، للمعتبرة المعتضدة بالشهرة .
ففي الصحيح : عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ما فيه ؟ فقال :
الدية كاملة ( 4 ) ، الخبر .
وفي الموثّق ، بل الصحيح كما قيل ( 5 ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله : أنّ في ذلك
الدية ( 6 ) . ومع ذلك فيه إذهاب للمنفعة المهمّة فيناسبه إيجاب الدية كاملة .
والمراد بالبعصوص عظم الورك وعظم رقيق حول الدبر ، وهو العُصعُص
كما في مجمع البحرين وغيره ، وبالعجان بكسر العين ما بين الخصية
والفقحة ، أي حلقة الدبر .
( الثالثة : قال الشيخان ) في المقنعة ( 7 ) والنهاية ( 8 ) : إنّ ( في كسر عظم
من عضو ) لقطعه مقدّر ( خمس ديته ) أي دية ذلك العضو ( فإن جبر
على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره ) وبه قال الحلّي ( 9 ) وابن زهرة
هامش
( 1 ) غاية المرام : 209 س 26 ( مخطوط ) .
( 2 ) المسالك 15 : 440 - 441 .
( 3 ) الروضة 10 : 251 - 252 .
( 4 ) الوسائل 19 : 284 ، الباب 9 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 2 .
( 5 ) الوسائل 19 : 284 ، الباب 9 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 2 .
( 6 ) مجمع الفائدة 14 : 422 .
( 7 ) المقنعة : 766 .
( 8 ) النهاية 3 : 454 .
( 9 ) السرائر 3 : 410 .