خلافاً للمختلف ( 1 ) والروضة ( 2 ) فقيّداه بالصورة الثانية ، واستجوده أيضاً
بعض الأجلّة ( 3 ) . ولا بأس به وإن كان بعد لا يخلو عن مناقشة .
( أمّا لو كان ) إفضاء الزوج زوجته ( قبله ) أي قبل البلوغ ( ضمن
الدية ) لما عرفته من إطلاق الفتوى والرواية ، مضافاً إلى التصريح به في
الصحيح وغيره المتقدّمين ثمّة ، لكنّ فيهما : أنّه لا شئ ، عليه لو أمسكها ولم
يطلّقها ، والشيء المنفي يعمّ الدية أيضاً ، ولكن لم أجد به قائلا ، وبه صرّح
خالي العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) ، بل زاد فقال : ولم يقل به أحد وحمل على ما
سوى الدية ( 4 ) .
وأمّا هي فيجب عليه بلا شبهة ( مع المهر ) إن وقع الإفضاء بالجماع ،
لتحقّق الدخول الموجب لاستقراره ، ولو وقع بغيره كالإصبع مثلا بنى
استقراره على عدم عروض موجب التنصيف كالطلاق والموت حيث قلنا به
( ولزمه ) أي الزوج مع ذلك ( الإنفاق عليها حتّى يموت أحدهما )
وتحرم عليه مؤبداً . وقد مضى بيان ذلك مع ما يتعلّق بالمسألة في كتاب
النكاح مفصّلا .
( وفي ) قطع ( الرجلين ) معاً ( الدية ) كاملة ( وفي كلّ واحدة
نصف الدية ) إجماعاً ، لما مرّ في اليدين عموماً وخصوصاً ، مضافاً إلى
الموثّق : في الرجل الواحدة نصف الدية ( 5 ) . والخبر : في أنف الرجل إذا قطع
من المارن الدية تامة - إلى أن قال : - والرجلان بتلك المنزلة ( 6 ) .
( وحدّهما مفصل الساق ) والقدم وإن اشتملت على الأصابع بلا خلاف .
( وفي أصابعهما ) وأظفارهما ( ما في أصابع اليدين ) وأظفارهما
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 388 .
( 2 ) الروضة 10 : 240 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 509 س 17 .
( 4 ) ملاذ الأخيار 16 : 530 .
( 5 ) الوسائل 19 : 215 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 ، 11 .
( 6 ) الوسائل 19 : 215 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 ، 11 .