مدخل الذكر ومخرج البول فإنّه رقيق ربّما انقطع بالتحامل عليها . فهذا
القول أقوى .
ويلحق به في الأحكام كلّها الإفضاء بالتفسير الأوّل بطريق أولى ، وبه
صرّح جماعة من أصحابنا كالفاضل في المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والقواعد ( 3 )
وولده في شرحه ، قال : لصدق اسم الإفضاء على كلّ منهما حقيقة ( 4 ) .
وعليه فيرجع النزاع لفظيّاً ، لكن لو رجّح الإفضاء بالتفسير الأوّل
أُشكل أنّ الإفضاء به يلحق بالتفسير الثاني ، لعدم الدليل ، إلاّ أن يعلّل أصل
الحكم زيادة على النصّ بإذهاب منفعة الوطء التي هي من أهمّ المنافع التي
يجب بفواتها الدية ، وهو مشترك بين التفسيرين . وهو حسن بالإضافة إلى
الحكم بوجوب الدية ، سيّما مع وقوع التصريح به له في بعض النصوص
الصحيحة ( 5 ) .
واعلم أنّه لا فرق في لزوم الدية بين الزوج وغيره إذا كان قبل بلوغها ،
لإطلاق النصّ والفتوى ، مضافاً إلى التصريح به في الزوج في جملة منهما ،
ويختصّ بغيره بعده ، لإطلاقهما .
( ويسقط ذلك ) أي لزوم الدية ( عن الزوج ) لو أفضى زوجته ( بعد
البلوغ ) بلا خلاف فيه في الجملة ، لأنّه فعل سائغ مأذون فيه شرعاً ، فلا
ينبغي أن يوجب ضماناً ، وللصحيح وغيره المتقدّمين في كتاب النكاح .
وإطلاقهما كالعبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في الافضاء بين صورتي
وقوعه بتفريطه وعدمه .
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 388 .
( 2 ) التحرير 2 : 271 س 16 .
( 3 ) القواعد 3 : 683 .
( 4 ) الإيضاح 4 : 703 .
( 5 ) الوسائل 19 : 255 ، الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 ، 4 .