من سبق مع دعوى ابن زهرة عليه أيضاً الإجماع ( 1 ) ، وعن ابن حمزة أنّه
قال : فإن رضّ أحد خمسة أعضاء المنكب والعضد والمرفق والرسغ والكفّ
وانجبر على عثم ففيه ثلث دية اليد ، وقيل : مائة وثلاثون ديناراً وثلث ( 2 ) .
( و ) قالا : ( في فكّه ) من العضو ( بحيث يتعطّل ثلثا ديته ) أي دية
ذلك العضو ( فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية فكّه ) ( 3 ) وبه
قال من مرّ أيضاً عدا ابن زهرة ، فلم يذكر هذه المسألة ، ولم ينقل الخلاف هنا
عن أحد ، وظاهر المتأخّرين الموافقة لهم في جميع الأحكام المتقدّمة ، وبه
صرّح الماتن في النكت فيما حكي عنه ، لكن في مسألتي الكسر والرضّ ،
فقال مشيراً إليهما : ذكرهما الشيخان وتبعهما المتأخّرون ، ولم يشيروا إلى
المستند ( 4 ) .
وبشهرتها على الإطلاق صرّح شيخنا في الروضة ، فقال بعد الحكم
بجميع ما مرّ : هذا هو المشهور ، والأكثر لم يتوقّفوا في حكمه إلاّ المحقّق في
النافع فنسبه إلى الشيخين ، والمستند كتاب ظريف ، مع اختلاف يسير ، فلعلّه
نسبه إليهما لذلك ( 5 ) . وقريباً منه ذكر في المسالك ، لكن جعل المستند كتاب
ظريف من دون ذكر ما فيه من الاختلاف ، وجعل وجه النسبة إلى الشيخين
ضعف المستند دونه ( 6 ) .
ولذا اعترضه المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) ، فقال : وقد عرفت عدم الضعف فإنّ
ما في كتابه منقول من غيره بطريق حسن بل صحيح ولكن ما رأيته ، وكأنّه
يفهم من رواية كتاب ظريف من مثل : في العضد إذا كسر وجبر على غير عثم
ولا عيب خمس دية اليد ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون
هامش
( 1 ) الغنية : 419 .
( 2 ) الوسيلة : 453 .
( 3 ) المقنعة : 767 ، النهاية 3 : 455 - 456 .
( 4 ) المقنعة : 767 ، النهاية 3 : 455 - 456 .
( 5 ) الروضة 10 : 250 .
( 6 ) المسالك 15 : 441 .