للمستفيضة من وجوه عديدة محمول على التقيّة ، كما ذكره شيخ الطائفة ،
قال : لأنّ ذلك مذهب كثير من العامّة ( 1 ) .
أو على ما إذا كانت المفضاة جارية ، فقد روى الصدوق ( رحمه الله ) عن نوادر
الحكمة أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها فقضى
أن تقوّم قيمة وهي صحيحة وقيمة وهي مفضاة فيغرمها ما بين الصحيحة
والعيب ، وأجبرها على إمساكها ، لأنها لا تصلح للرجال ( 2 ) . ولعلّه لذا خصّ
الحكم بالحرّة في بعض العبائر كالغنية ، لكنّه خلاف ما يقتضيه إطلاق أكثر
النصوص والفتاوى . فتأمّل .
أو على ما ذكره الخال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) من تقييده بما إذا لم يبلغ
حدّ الإفضاء المصطلح عليه ( 3 ) .
( وهو ) كما في مجمع البحرين ( أن يصير المسلكين ) أي مسلك
الحيض والغائط ( واحداً ) .
( وقيل ) : هو ( أن يخرق الحاجز بين مخرج البول ومخرج
الحيض ) كما في المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والفاضل في القواعد ( 6 )
والشهيدين في اللمعتين ( 7 ) ، بل لم أر مخالفاً لهم عدا من مرّ والماتن هنا ،
وغلّطاه في الكتابين الأوّلين ( 8 ) بعد أن نسباه إلى كثير من أهل العلم .
ووجهه أنّ الحاجز بين القبل والدبر عصب قويّ يتعذَر إزالته بالاستمتاع
غالباً ، فيشكل أن يحمل عليه إطلاق النصّ والفتوى ، ولا كذلك الحاجز بين
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 295 ذيل الحديث 4 .
( 2 ) الفقيه 4 : 149 ، الحديث 5329 .
( 3 ) ملاذ الأخيار 16 : 532 ، ذيل الحديث 18 .
( 4 ) المبسوط 7 : 149 .
( 5 ) السرائر 3 : 393 .
( 6 ) القواعد 3 : 682 .
( 7 ) اللمعة والروضة 10 : 239 .
( 8 ) المبسوط ، والسرائر