نسبتهما له إلى أهل اللغة ، ووافقهم على النسبة بعض الأجلّة ( 1 ) ( الدية )
كاملة ( وفي كلّ واحدة ) منهما ( نصف الدية ) بلا خلاف أجده ، للقاعدة
المتقدّمة غير مرّة ; مضافاً إلى الخبرين .
أحدهما الصحيح : عن رجل قطع فرج امرأته ، قال : أُغرمه لها نصف
الدية ( 2 ) . ونحوه الثاني ، لكن فيه : لأغرمته ديتها ( 3 ) .
وهو محمول على قطع الشفرتين معاً ، والأوّل على قطع إحداهما ،
والشاهد عليه بعد الاتّفاق القاعدة التي قدّمناها .
وليس في الخبرين كما ترى لفظ الشفرتين حتّى يحتاج إلى تحقيق
معناهما ، بل غاية ما فيهما قطع الفرج ، والمتبادر منه الشفرة بالمعنى الأوّل ،
وإثبات الدية في قطعها بالمعنى الثاني بالقاعدة حسن إن سلّم شمول عموم
ما دلّ عليها للشفرتين بهذا المعنى ، لكنّه محلّ إشكال ، والأصل يقتضي
المصير فيه إلى الحكومة أو الدية بنسبة المساحة إلى ما تجب فيه الدية من
الشفرة بالمعنى الأوّل . فتأمّل .
( وفي الإفضاء ) للمرأة الحرّة فلم يندمل صحيحاً ( الدية ) أي ديتها
كاملة إجماعاً على الظاهر المصرّح به في الغنية ( 4 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى
المعتبرة المستفيضة :
منها - زيادة على ما يأتي - الصحيح : عن رجل وقع بجارية فأفضاها
وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، قال : الدية كاملة ( 5 ) .
وأمّا ما في القويّ ( 6 ) : من ثبوت الأرش فمع قصور سنده وعدم مقاومته
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 509 س 10 .
( 2 ) الوسائل 19 : 260 ، الباب 36 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل 19 : 260 ، الباب 36 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 - 1 .
( 4 ) الغنية : 418 .
( 5 ) الوسائل 19 : 284 - 212 ، الباب 9 - 44 من أبواب ديات المنافع ، وديات الأعضاء ،
الحديث 1 ، 3 .
( 6 ) الوسائل 19 : 284 - 212 ، الباب 9 - 44 من أبواب ديات المنافع ، وديات الأعضاء ،
الحديث 1 ، 3 .