فربّما يتخيّل له الجمع بين النصوص بذلك ، ولا شاهد عليه عدا إشعار
التعليل به ، وهو قريب إن عملنا بالنصّ المعلّل به ، والإشكال إنّما هو فيه .
( وفي أُدرة الخصيتين ) بضمّ الهمزة فسكون الدال ففتح الراء المهملتين ،
وهي انتفاخهما ( أربعمائة دينار فإن فحج ) بفتح الفاء والحاء المهملة
فالجيم ، أي تباعدت رجلاه أعقاباً مع تقارب صدور قدميه ( فلم يقدر
على المشي ) أو مشى مشياً لا ينتفع به ( فثمانمائة دينار ) بلا خلاف حتّى
من نحو الحلّي ( 1 ) ممّن لا يعمل بالآحاد الغير المحفوفة بالقرائن القطعيّة ،
والمستند كتاب ظريف المرويّ بعدّة طرق معتبرة كما عرفته ، وعلى تقدير
ضعفه فهو مجبور بالشهرة كما اعترف به الماتن في الشرائع ( 2 ) وجماعة .
وفي الخبر : تزوّج رجل امرأة فلمّا أراد مواقعتها رفسته المرأة برجلها
ففقأت بيضته فصار آدر فكان بعد ذلك ينكح ولا يولد له فسألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك وعن رجل أصاب صرّة رجل ففتقها ، فقال ( عليه السلام ) : في كلّ
فتق ثلث الدية ( 3 ) .
وهو ظاهر المنافاة للحكم الأوّل ، إلاّ أنّه قاصر السند شاذّ ، لا يوجد به
عامل ، فليطرح ، أو يحمل على ما إذا لم يبلغ الفتق الأُدْرَة ، كما قيل ( 4 ) ، فتأمّل .
( وفي ) قطع ( الشفرتين ) - بالضمّ - وهما اللحم المحيط بالفرج
إحاطة الشفتين بالفم ، كما في مجمع البحرين ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والروضة ( 7 )
والمبسوط ( 8 ) والقواعد ( 9 ) وعن المبسوط ولكن عن موضع آخر منه ( 10 ) ،
وفي السرائر تفسيرهما بما يخالف ذلك ، وهو حاشية لحم الفرج ( 11 ) ، مع
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 393 .
( 2 ) الشرائع 4 : 269 .
( 3 ) الوسائل 19 : 257 ، الباب 32 من أبواب ديات الأعضاء .
( 4 ) لم نعثر على قائله .
( 5 ) مجمع البحرين 3 : 352 .
( 6 ) الشرائع 4 : 269 .
( 7 ) الروضة 10 : 238 .
( 8 ) المبسوط 7 : 149 .
( 9 ) القواعد 3 : 682 .
( 10 ) المبسوط 7 : 149 .
( 11 ) السرائر 3 : 392 .