إخراج نحو ذكر الخنثى إذا لم يعلم حالها أو علم كونها أُنثى ، فإنّ في ذكرها
والحال هذه إمّا ثلث ديتها كما عن الإسكافي ( 1 ) والمقنع ( 2 ) ، لكنّه لم يضف
الدية إليها ، بل قال : ثلث الدية ، وأطلقها أو الحكومة ، كما صرّح به بعض
الفضلاء ( 3 ) ، عملا بالقاعدة فيما لم يرد به تقدير في الشريعة ، لعدم نصّ على
ما ذكرا من ثلث الدية مطلقاً .
وحيث شمل الحكم ذكر الصبيّ مطلقاً فشموله للشيخ والشابّ العاجز
عن الجماع أصلا أولى ، وبالعموم لجميع هؤلاء صرّح جماعة من أصحابنا .
( وفي ذكر العنين ثلث الدية ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من
تأخّر ، ومرّ نقل الإجماع عليه عن الخلاف ، مع نقل الخلاف فيه في كتاب
القصاص في القسم الثاني منه في قصاص الأطراف .
وكذا في ذكر الأشل فيه ثلث الدية ، وهو الذي يكون منبسطاً أبداً ، فلا
ينقبض ولو في الماء البارد ، أو يكون منقبضاً أبداً فلا ينبسط ولو في الماء
الحارّ وإن التذّ صاحبه وأمنى بالدخول أو المساحقة وأولد ، عملا بأنّه عضو
أشلّ ، وديته ذلك ، كما أنّ في الجناية عليه صحيحاً حتّى صار أشلّ ثلثي
ديته ، وعليه الإجماع في الغنية ، مع عدم خلاف فيه أجده .
( وفيما قطع منه ) أي من كلّ من حشفة ذكر الصحيح وذكر العنين
يؤخذ من ديتها ( بحسابه ) أي بحساب ذلك المقطوع ، منسوباً إلى مجموع
الحشفة في الأوّل ، وإلى مجموع الذكر في الثاني ، وأشلّه مطلقاً .
والفرق بينهما وبين الصحيح أنّ الحشفة في الصحيح هي الركن الأعظم
في لذّة الجماع وورد بخصوصها الدية ، بخلافها فيهما ، لاستواء الجميع
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 426 .
( 2 ) المقنع : 512 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 508 س 31 .