قيل : ويمكن أن يكونوا حملوه على اللحية إذا نبتت ، وقد مرّ ، أو على
الساعدين ففي كتاب ظريف : أنّ فيه إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب
ثلث دية النفس ، بناءً على أنّ المراد به الساعدان جميعاً ( 1 ) .
وهو كما ترى ، بل الظاهر وصول نصّ إليهم لم يصل إلينا .
وهنا أقوال أُخر غير معلومة المأخذ عدا ما في الغنية من أنّ فيه عشر
الدية مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ( 2 ) ، وحكي أيضاً عن الإصباح ( 3 ) وموضع
من السرائر ( 4 ) والمقنعة ( 5 ) . والحجّة عليه بعد الإجماع المزبور ما في كتاب
ظريف : من أنّه إن كسر الصلب فجبر على غير عيب فمائة دينار ، فإن عثم
فألف دينار ( 6 ) ، وبه أفتى في الإرشاد أيضاً ، فقال : ولو كسر الصلب وجبر
على غير عيب فمائة دينار ، فإن عثم فألف ( 7 ) ، مع أنّه قال قبل ذلك بلا
فاصلة : فإن صلح - أي الظهر - فالثلث .
وهو غريب ، إلاّ أن يبني على الفرق عنده بين الظهر والصلب ، كما
يستفاد منه أيضاً في التحرير ( 8 ) ، ولكنّه خلاف ظاهر الأصحاب ، بل صريح
بعضهم كشيخنا في الروضة ( 9 ) ، حيث فسّر الصلب بالظهر ، وبه صرّح في
مجمع البحرين وغيره .
( وفي ) قطع ( ثديي المرأة ديتها ) كاملة ( وفي كلّ واحدة نصف
الدية ) إجماعاً على الظاهر المصرّح به في الغنية والتحرير ( 10 )
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 506 س 36 .
( 2 ) الغنية : 418 .
( 3 ) إصباح الشيعة : 506 .
( 4 ) السرائر 3 : 391 .
( 5 ) المقنعة : 756 .
( 6 ) الوسائل 19 : 231 ، الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 .
( 7 ) الإرشاد 2 : 239 .
( 8 ) التحرير 2 : 271 س 10 .
( 9 ) الروضة 10 : 232 - 233 .
( 10 ) التحرير 2 : 273 س 21 .