فيها بالسين المهملة لا المعجمة ، بمعنى انتزعت وقطعت فلا معارضة .
( وفي الظفر إذا ) قلع و ( لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير ، فان
نبت أبيض فخمسة دنانير ) وفاقاً للمشهور ، كما ادّعاه جماعة حدّ
الاستفاضة ، لرواية مسمع : في الظفر إذا قطع ولم ينبت أو خرج أسود فاسداً
عشرة دنانير ، فإن خرج أبيض فخمسة دنانير ( 1 ) .
( وفي ) سند ( الرواية ضعف ) بجماعة ، لكنه مجبور بالشهرة ، كما
اعترف به الفاضلان في الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) .
وأمّا الصحيح المطلق فيه لخمسة دنانير ( 4 ) فشاذّ لا عامل به ، محتمل
للتقييد بالرواية بحمله على ما لو عاد أبيض ، ولا بعد في هذا الحمل ، ولا
غرابة وإن حكم به شيخنا في الروضة ( 5 ) ، إذ لا وجه له سوى صحّة المطلقة
وضعف المفصّلة ، وإلاّ فهي أصرح دلالة بها تفوّق على الصحيحة بحيث
يجب حملها عليها بلا شبهة ، والضعف منجبر بالشهرة ، والصحيحة بإطلاقها
شاذّة لا عامل بها كما عرفت ، واعترف هو به في المسالك ( 6 ) .
ورفع اليد عن مثلها بالرواية المنجبرة بالشهرة ليس بأوّل قارورة ،
فلا غرابة فيه ، بل الغرابة إنّما هي فيما ذهب إليه الحلّي ( 7 ) ، وتبعه جماعة ،
ومنهم هو في المسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) ، وهو وجوب عشرة دنانير متى قلع
ولم يخرج ، ومتى خرج أسود فثلثا ديته ، لأنّه في معنى الشلل ، ولأصالة
البراءة من الزائد ، مع ضعف المأخذ ، وبعد مساواة عوده لعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 266 ، الباب 41 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 .
( 2 ) الشرائع 4 : 268 .
( 3 ) التحرير 2 : 274 س 8 .
( 4 ) الوسائل 19 : 266 ، الباب 41 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 5 ) الروضة 10 : 231 .
( 6 ) المسالك 15 : 430 .
( 7 ) السرائر 3 : 388 .
( 8 ) المسالك 15 : 430 .
( 9 ) الروضة 10 : 231 .