عليّ ( عليه السلام ) ( 1 ) ، لكنّه صرّح في العور خلقة بثلث الدية ولم يقل به .
نعم لفظ الثلث ساقط في الفقيه ( 2 ) ، وإنّما هو في نسخة الكافي ( 3 )
والتهذيب ( 4 ) ، فيحتمل كونه شاهداً له بالنسخة الأخيرة ، لكن ليس فيها قوله :
« وكذلك القضاء » الذي هو محلّ الاستدلال ، فلا شاهد فيه لما ذكره .
ومجرّد دلالتها على الفرق بين الصورتين في الجملة غير نافع له ، مع
مخالفتها لما حكم به من تمام الدية ، مع أنّه من الآحاد التي ليست عنده بحجّة .
ومن هنا ظهر شذوذ هذه الصحيحة ، وعدم ظهور قائل بها بالمرّة ، كما
صرّح به بعض الأجلّة ( 5 ) .
فالعجب من شيخنا في المسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) وغيره كيف استدلّوا بها
للمختار ، مضافاً إلى الصحيحة السابقة .
( وفي الأنف ) إذا استوصل ( الدية ) كاملة ( وكذا لو قطع مارنه )
وهو ما لان منه ونزل عن قصبته بلا خلاف في الأخير أجده ، والنصوص به
مع ذلك مستفيضة :
ففي الصحيح والموثّق وغيرهما في الأنف إذا قطع المارن الدية ( 8 ) .
وعلى الأشهر في الأوّل أيضاً ، للأصل ، وعموم ما مرّ من النصوص في
أنّ ما في الإنسان منه واحد فيه الدية والأنف بتمامه منه بلا شبهة ،
وخصوص الصحيح وغيره : في الأنف إذا استوصل جذعه الدية ( 9 ) ، وقريب
منهما الموثّق : في الأنف إذا قطع الدية كاملة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 256 ، الباب 31 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 2 ) الفقيه 4 : 148 ، الحديث 5328 .
( 3 ) الكافي 7 : 318 ، الحديث 7 .
( 4 ) التهذيب 10 : 270 ، الحديث 8 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 498 س 29 .
( 6 ) المسالك 15 : 405 - 407 .
( 7 ) الروضة 10 : 205 و 206 .
( 8 ) الوسائل 19 : 214 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 ، 6 ، 8 ، 5 ، 7 .
( 9 ) الوسائل 19 : 214 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 ، 6 ، 8 ، 5 ، 7 .
( 10 ) الوسائل 19 : 214 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 ، 6 ، 8 ، 5 ، 7 .