وفيه : إن أُصيب شفر العين الأعلى فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار
وستّة وستّون ديناراً وثلثا دينار ، وإن أُصيب شفر العين الأسفل فشتر فديته
نصف دية العين مائتا دينار وخمسون ديناراً فما أُصيب منه فعلى حساب
ذلك ، الحديث ( 1 ) .
قيل : وكذا روي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وهو الأظهر ، وعليه فينقص من دية المجموع سُدس الدية .
وربّما كان فيه منافاة ، لما مرّ من نفي الخلاف عن ثبوت الدية كملا في
الأجفان الأربعة .
إلاّ أن يذبّ عنه بما حكاه عن بعض جماعة من أنّ هذا النقص إنّما هو
على تقدير كون الجناية من اثنين أو من واحد بعد رفع أرش الجناية الأُولى ،
وإلاّ فالواجب دية كاملة إجماعاً ( 3 ) .
وفي الروضة بعد نقله عنه قال : وهذا هو الظاهر من الرواية ، لكن فتوى
الأصحاب مطلقة ( 4 ) ولنعم ما قال .
ولا فرق بين أجفان صحيح العين وغيره حتّى الأعمى ، للإطلاق .
ولا تتداخل دية الأجفان مع العينين لو قلعهما معاً ، بل يجب عليه ديتان
بلا خلاف ، لأصالة عدم التداخل .
( وفي عين الأعور الصحيحة الدية ) دية النفس ( كاملة ) بلا خلاف
أجده ، بل عليه الإجماع في الخلاف ( 5 ) والغنية ( 6 ) والمختلف ( 7 ) والتنقيح ( 8 )
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 218 ، الباب 2 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 499 س 13 .
( 3 ) المهذّب البارع 5 : 309 .
( 4 ) الروضة 10 : 203 - 204 .
( 5 ) الخلاف 5 : 235 ، المسألة 22 .
( 6 ) الغنية : 416 .
( 7 ) المختلف 9 : 363 .
( 8 ) التنقيح 4 : 495 .